فهرس الكتاب
فأجاب بأن قال: ليس له ذلك وإن أخذ قدر حقه فليقسمه مع الممنوعين على قدر شركتهم في النهر وينظر لهم فيه إن غابوا.
[مسألة في المياه]
وسئل عن نهر بين قوم يقتسمونه يوم الجمعة لقوم ويوم السبت للآخرين ويوم الأحد للآخرين فلكل قوم يوم من الجمعة معلوم فرفع بعض أهل النهر عن حظوظهم وأمكن يوم الذين لم يمنعوا من أخذ حقوقهم من يوم غير يومهم هل يجوز ذلك لهم؟
فأجاب بأن قال لا، إن لم يجد أخذ يومه بعينه لم يحل له أخذ سواه قيل جعل الأيام كأنها أعيان مغصوبة والصواب أن الماء مشاع لكنه يجرى على قسمه الغاصب كمسألة أخذ الزكاة ممن وجبت عليه وأخذها أهل جور وفيها خلاف وكذلك لو غصب عينها وقسمها مثل جيران أعطوا لبعض المالكين نصيبه وحبس نصيب بعضهم، والمشهور في هذا أن قسمته لغو، واختلف فيما يؤخذ به من القولين في الزكاة وفي المدونة مسألة الخوارج.
[مسألة أخرى في المياه]
وسئل عن قوم لهم نهر يتفجر عيونه في الشتاء وتقل في الصيف وربما غارت فيه وعادة أصحابه أن لكل أحد شربًا معلومًا ويجاورهم أرض لقوم أرادوا أن يدخلوا معهم في ذلك الماء ويأخذون منه حظًا يسقون به أرضهم وأبي ذلك عليهم أصحاب النهر وقالوا ما نعطيكم إلا ما فضل عنا ومنعوهم ذلك رأسًا.
[72/9] قال: ليس لهم أن يأخذوا منهم إلا ما طابت به أنفسهم غير أنه إن كانت فيه فضلة لا يشك فيها فلهم أخذها بالثمن وما استغنى عنه أربابه.
قيل له فإن اشترى رجل أرضًا من بعض أهل ذلك النهر ولم يسمِ للأرض شربًا من الماء فأراد أن يأخذ من حظ البائع ما يسقى به تلك الأرض.
قال إن كان كل واحد من أهل النهر يصرف حصته من الماء حيث شاء فليس لمشترى الأرض أن يسقى به بعد من يليه.
[مسألة ثالثة في المياه]