الصفحة 471 من 6465

366/1] فأجاب أهل البلد هم الذين يعطون. قيل كان اكثر من لقيناه يقول يعطون كأهل البلد, وبعضهم يفرق أن يقيم أربعة أيام فأكثر أولًا, ويخرج فيها من الكلام ما في تلك. والصواب الإعطاء مطلقًا لأنه إما من أهلها أو ابن سبيل, وكل واحد له حق بنص التنزيل. واحتج الشيخ المفتي بقوله صلى الله عليه وسلم خُذها مِن أغنيائِهم ورُدَّها في فُقرائِهم, والإضافة تقتضي الخصوصية, فيكون من باب تخصيص العموم بخبر الآحاد, وفيه خلاف, ويراها من باب نقل الزكاة. ومنعها سحنون وأوجب الإعادة. والمشهور الجواز, بل هو راجح إذا كانت حاجة المنقول إليهم أشد, وأشار إليه مالك في المدونة. الباجي وهذا إذا نقل ذلك إلى مسافة القصر, وأما دونه فهم في حكم البلد الواحد. وعندي أن يجري على الخلاف في مسمى قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. وفيه ثلاثة أقوال.

[تعطى الزكاة لولي المعتوه ولا تعطى لتارك الصلاة]

وسئل عن فقير خالط عقله شيء, هل يعطي من الزكاة؟ وكذا قليل الصلاة؟

فأجاب من فقد عقله سقطت الصلاة عنه ويعطي لوليه من الزكاة ما ينفقه عليه, وإن لم يكن كذلك في عقله فيعاد السؤال عليه. وقيل الصلاة لا يعطى من الزكاة.

[اليتيمة الخادمة في الدار تعطى من الزكاة]

وسئل عن كافل يتيمة تخدمه وهو يطعمها ويكسوها, هل تعطى من الزكاة ما ترتفق به في كسوتها أو تتجمل به في العيد أو متى تزوجت؟

فأجاب ليس مثل هذا تسألني عنه مع كثرة المسائل التي عندك, فعللها معلومة وما تنبني عليه موجود عندك. قيل لم يعطه جوابًا حقيقيًا وأحاله على ما عنده. والذي سمع من الشيخ ابن عرفة رحمه الله انها تعطى من الزكاة ما يصلحها من ضروريات النكاح, والأمر الذي يراه القاضي حسنًا في حق المحجور. وقيل الصواب إن قابل شيء من الزكاة خدمتها فلا تجزئي, لأنه

[367/1] قد صون بها ماله. وكذا إن لم يصون ويعلم أنها لو لم تخدمه لم يعطها شيئًا فلا يعطيها أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت