الصفحة 488 من 6465

فأجاب الذي يجذ بسرًا أو يصير تمرًا إنما يراعى النصاب بعد يبسه, فإذا كان نصابًا تمرًا وجبت فيه الزكاة وإلا فلا. وإذا خرص صنع به ما شاء وأخرج بعد يبسه تمرًا وجب عليه. وعن سحنون لا ينظر إلى وقت رفع الزيتون حتى يجف ويتناهى, فإذا كان نصابًا بعد التجفيف أخرج من زيته. وعن بعض أهل

[384/1] العلم أن قوله يشير إلى ما في المدونة وغيرها والاحتياط أولى, وعن ابن عبد الحكم يجوز إعطاؤهم من العنب عنبًا. وعليه فقد يجزى أهل قفصه أن يعطوا رطبًا أو بسرًا ولا أقول به.

قيل هذا الذي اختاره اللخمي وحكاه عن ابن مسلمة أيضًا.

[لا زكاة فيما يأخذُه اللّقاطون والمستوهبون]

وسئل الإمام ابن عرفة رحمه الله عما يأخذه اللقاطون من الزرع.

فأجاب إن كان تركه على أن لا يعود إليه فلا زكاة عليه فيه, وهو من الساقطة المعفو عنها, وإلاَّ زكَّى ما ينوبهم بالتحري. وأما ما يأخذ المستوهبة فإن دفع ذلك منه مثل أن يكون الموهوب من خدمة السلطان أو الأمير أو العرب فهو بمنزلة الجائحة لا زكاة, وإلا فقيه الزكاة.

[لا زكاة في الفول الأخضر]

وسئل عن الفول الأخضر إذا بيع كذلك.

فأجاب الزكاة على المبتاع إذا جزّه يابسًا, وإن جزه أخضر فلا زكاة. لأنه من الحبوب التب لا يجوز بيعها على التبقية إلى يبسها كالحنطة انتهى.

قيل: ورأيت لبعض المتقدمين أنه تتعلق به الزكاة كذلك, فعل هذا زكاته على البائع حتى يشترطها على المشتري.

[أخذ السلطان الزكاة عن أقل من النصاب, أو أكثر من الواجب]

وسئل عمن يأخذ منه السلطان زكاة ماله وهو أقل من نصاب, وعند الرجل المذكور ما يكمل به النصاب, هل يجزئه أخذ السلطان زكاة ماله أم لا؟ وكيف إن كان ما يأخذ بايم الزكاة هو أكثر من الواجب, هل يُجزِىء الزائد على ما بيده أم لا؟

فأجاب بأنه يجزىء ما قابل المأخوذ منه خاصة, ولا يعتبد بما زاد ويزكي عما بيده وأن فيه لمغمزًا.ً

[تأخير الزكاة الحالّة قبلُ إلى يوم عاشوراء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت