فهرس الكتاب
فأجاب الهدي له محل لا يجوز أن يفعل قبله, فإذا مات فقد تبين حقيقة أنه مات قبل المحل ولم يهد, والزكاة يمكن أن يكون إخراجها قبل حلول على قول من يرى أنا تجزئه إذا فعل ذلك. قال وأيضًا أصل الزكاة غير أصل الهدي إذا ساقه لما وجب عليه وإن قلده وأشعره عليه بدله, والزكاة إذا أخرجها فضاعت من غير تفريط لا شيء عليع, فافترق أصلاهمُا.
[389/1] [الدنانير المغشوشة يعتبر قدر الذهب الخالص فيها]
وسئل ابن رشد عمن بيده عشرون دينارًا فأكثر شرقية, هل يزكى وزنها كالمرابطية الخالصة؟ أو يقوّمها المدير كالعروض؟ أو يراعي ما خلص من الذهب منها فقط, فتجب الزكاة في قدر ما يحصل إن كان نصابًا فأكثر؟
فأجاب لا تجب الزكاة إلا بقدر نصاب خالص لا يشوبه نحاس ولا غيره, فيخرج ربع عشره ذهبًا أو دراهم بقدره, إذ لا تقويم في العين,
وسئل أيضًا عن نحوها, فقال: من بيده عشرون دينارًا شرقية أو عيادية هل يعتدُّونها أو الخالص منها؟
فأجاب لا تجب الزكاة إلا في عشرين دينارًا من النحاس ومن كل ما يشوبه كالمرابطية. وقيل تجب الزكاة في عشرين مثقالًا منها مشوبة بنحاس أو غيره, والأول الصحيح.
[لا يتقطع الدين الذي على الفقراء في الزكاة]
وسئل عمن له دين على فقراء, هل يقطعه عليهم فيما وجب له عليهم من زكاته, أم لا؟
فأجاب لايجوز فعله ولا يُجزىء إن فعل.
[تخصيص القرابة بالزكاة]
وسئل عنم يخص قرابته بزكاته.
فأجاب إن فعل أجزأه, وإن وجد أحوج منهم فالاختيار أن لا يَخُصَّهم.
وسئل عن تخريص الزرع.
فأجاب لا يجوز تخريصه على المأمون, واختلف في غير المأمون على قولين, والأصح جوازه إن وجد من يحسن.
[390/1] وسئل سيدي عيسى الغربيني عن أصناف الزكاة, هل المعتبر موضع الملك أو موضع الزرع إذا كان بينهما مسافة النقل؟
فأجاب المعتبر موضع الملك الذي هو الزرع والماشية إذا كان بينهما من المسافة ما لا يصح فيه النقل, وإن كانت المسافة قريبة فلا يفترق الحال والله أعلم.