الصفحة 502 من 6465

وسئل عن مسأليتن: الأولى منهما من أخرج زكاة ماله واشترى بها أثوابًا ليدفعها للمساكين يرى أن ذلك مصلحة لهم, إذا دفعت إلى الفقير دراهم تصرف فيها وبقي عريانًا, فهل الأوْلَى أن يفعل هذا أو يدفعها دراهم؟ وإذا دفع أثوابًا هل يكون ذلك قيمة في الزكاة أم لا؟ والثانية فيمن له بنت مسكينة في داره تخدمه فخطبت للزوج فأراد أن يشتري لها أثوابًا يجهزها بها من زكاته هل له ذلك أم لا؟ وهل إن كانت المسكينة لا تخدمه ولا هي عنده فهل يشتري لها أثوابًا لزواجها من زكاته أم لا؟

[399/1] فأجاب أما الذي يشتري بزكاته أثوابًا ويكسوها للمساكين فمُخطىء في ذلك لا تجزئه زكاته, والمصلحة التي ظهرت له لم يلتفت إليها الشرع إنما تخرج الزكاة من عين المال الذي وجبت فيه الزكاة, ويدفع ذلك للمساكين يفعلون بها ماشاءوا من أكل وشرب أو غير ذلك, ولا يحجر على الفقير لأن الفقراء شركاء أرباب المال. يجزىء إخراج القيمة في الزكاة حتى يجبر الإمام الناس عليها, أما مع الاختيار فلا. وأما غعطاء الزكاة في شوار بنت قد كفيت مؤونة النفقة والكسوة فلا تجزىء, كانت البنت في بيت الإنسان أو خارجة عنه, لأنها غنية بمن ينفق عليها ويكسوها, لأنها غنما تعطى لفقير ليس عنده كفاية وقد عين الشرع مصارف الزكاة في الأصناف الثمانية, وإنما تعطى من صدقة التطوع. وقد قال مالك رحمه الله تعالى لا يعطى من الزكاة في ثمن كفن ميت ولا بناء مسجد.

[المد النبوي المجلوب من المدينة إلى الأندلس]

وسئل عن فقيه قال لا تخرج زكاة الفطر إلا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ولا تخرج بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت