وسئل الأستاذ"أبو سعيد بن لب"رحمه الله عن الأمام الذي يعتر ذبحه
يوم النحر .
فاجاب: وقع كلام في الإمام الذي يعتبر ذبحه , أهو الخليفة أم لا
الصلاة ؟ والظاهر أن المتقدمين من الفقهاء أغفلوا بيانها , وتعرض المتأخر ون
للفحص عنه فاختلفوا فيها . ومثار الخلاف فيها ظاهر , وهو أنه عليه السلام
كان المفتدى به في ذلك ثم الخلفاء بعده , فهل ذلك لأجل الامامه الكبرى
أو لإمامه الصلاة ؟ ذلك كله محتمل . قال"القرافى": الإمام فيها هو الإمام المعتبر
شرعا , أما هؤلاء الذين يملكون بالقهر فحكم الناس معهم حكم من لا إمام
لهم , يقتدون بأقرب الأيمه إليهم بالتحري ورجح بعض الشيوخ طريقه ابن
رشد , لأن التضحية من توابع الصلاة , وهى معتبرة معها , فيظهر اعتبارا
إمامها . إلا ترى أن الحنيفه وجماعه يعتبرون الصلاة وقوعا , والشافعية فيما ذكر
"عبد الوهاب"وغيره يعتبرون الصلاة وقتا أي قدر ما تصلى فيه من الوقت وان
لم تفعل .
يستحب للمضحى ألا يحلق شعره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحى
وسئل عمن يريد أن يضحى , هل له حلق شعره وتقليم أظفاره أم لا ؟
فاجاب: يستحب عند ( ابن القصار ) لمن أراد التضحية أن لا يقص شعره
ولا يقلم اظفاره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحى . قال بعض الشيوخ: وعادتي
التنبيه على استحباب ذلك في الخطب وفى المجالس لمن أراد الأخذ بالفضيلة في
القصد إلى ذلك وبعدا عن الوقوع في المنوع على قول من يقوله , ولا سيما
والخطب في ذلك يسير . وقد كنت حفظت الاستحباب في ذلك قديما في عهد
الصغر من سيدي (ابن إسحاق ابن العاصي ) رحمه الله وغيره .
وسئل بعض التونسيين عن قولهم لا يذبح المضحى أضحيته إلا بعد
ذبح الإمام , هل المعتبر الإمام الذي تؤدى اليه الطاعة أو إمام الصلاة ؟
فاجاب: في ذلك التنازع بين الشيوخ , فعند ابن رشد المراد إمام الصلاة
إذا كان مستخلفا على ذلك . والصواب في بلاد افريقيه في البلد الذي فيه الإمام