الصفحة 59 من 6465

51/1] وإنما يتم هذا الأخذ لو كان المراد عند مالك بالصلاة موضعها. بقي في المسألة شيء وهو أن كلام المازري إنما هو بحث على ما قاله أهل المذهب في هذا الفرع, وليس فيه ما يدل على ان مدرك الحكم خفي, وهو متطلب للنص لا لدليل الحكم, فاللائق كان بغزير حفظكم وكثير اطلاعهم- بارك الله لكم- في هذا المقام البحث على ما وقع للأصحاب في هذه المسألة نصًا أن قدرتم وإمامًا يتأنس به من نصوصهم إن لم تجدوا نصًا في عين النازلة كما فعل شيخنا رضي الله عنه فيما حكى عن ابن الرقيق من حكاية محمد بن الحسن مع مالك رضي الله عنهما. فإن صحت الحكاية كان سكوت الإمام كالنص في عين النازلة, إذ لو لم ذكر من الحكم صحيحًا لأنكره عادة والله أعلم. لكنكم زاد الله في معناكم لما كنتم في مقام البحث والنظر أتيتم الأمر من بابه, ولو كنتم في مقام الفتيا بمذهب مالك لاحتمل أن يكون لكم رأي آخر, على أنه لا أرى لكم هذا التقييد لولا ما جرى من عرف الوقت.

[من نام في المسجد واحتلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت