فهرس الكتاب
من وجهين: أحدهما أنه أبطل بعد العتق ثلثى كفاره وثلثى أخرى , مع أن
المكفر اعتمد ذلك من كفارته , والاخر أنه عين السته المجزيه ان قصرها على
ثلاث من الاطعام عن ثلاث من الكسوه , وهذا لا يبدو له وجه لأن المقصود
بعد سقوط العتق والكسر اسقاط التلفيق , خاصه على المشهور , فيعتد بما شاء
من أحد الجانبين , الا ترى ان شرك بين ثلاث أيمان في اطعام عشره وكسوه
عشره يجزئ على نفى التلفيق بتسعه من أيهما شاء الاطعام أو الكسوه , وان شاء
منهما ثلاثه من جهه وسته من اخرى , ومثل هذا لا يسمع فيه نص على جهه
معنيه اذا زال التلفيق , وقد قال"ابن القاسم"فى كتاب"ابن المواز"فيمن عليه
كفاره فأطعم عنها خمسه وكسا خمسه , قال ليضف الى أيهما شاء ما يتمه
ويجزيه , واذا بطل العتق في مسأله ابن المواز صارت الى المسأله المذكوره
الان , وهى تشريك ثلاث أيمان في كسوه واطعام , أما وجه تصويب كلام
"ابن المواز"فقد تعرض له"ابن بشير"فى تنبيهه بكلام فيه غموض لم يكشف فيه
عن المقصود ونصه: اذا بنينا على نفى التلفيق فقال"ابن المواز"فيمن أشرك فى
ثلاثه كفارات فأطعم وكسا وأعتق انه يكتفى بسته مساكين وهو ثلث كفارتين
لأن العتق باطل للتبعيص , وقد اعتقد أن ثلث كل واحد من الكفارات يجزيه
عن واحده فتبطل سبعه من كل واحده من الكسوه والاطعام , لأنها ثلث
العشره بالكسور , وتبقى ثلاثه عن كل واحده فيبطل العتق جمله لأنه
لا يتبعض , وأنكر"أبو الحسن اللخمى"هذا ورأى أن تجزئه تسعه . لأنه لفق من
كل واحده من الكفارات الثلاث ثلاثه فجاء من الجميع تسعه . والذى قاله"ابن"
المواز"التفات الى واحده قصدت بالعتق فيبطل ما قابلها جمله ,"وأبو الحسن"رأى"
أن القصد بالكفارات عن الثلاث فيحتسب منها عن كل كفاره فيحصل من
ذلك تسعه انتهى . والذى ظهر في مسأله أن"اللخمى"اعتمد ترتيب المكفر