الصفحة 600 من 6465

من وجهين: أحدهما أنه أبطل بعد العتق ثلثى كفاره وثلثى أخرى , مع أن

المكفر اعتمد ذلك من كفارته , والاخر أنه عين السته المجزيه ان قصرها على

ثلاث من الاطعام عن ثلاث من الكسوه , وهذا لا يبدو له وجه لأن المقصود

بعد سقوط العتق والكسر اسقاط التلفيق , خاصه على المشهور , فيعتد بما شاء

من أحد الجانبين , الا ترى ان شرك بين ثلاث أيمان في اطعام عشره وكسوه

عشره يجزئ على نفى التلفيق بتسعه من أيهما شاء الاطعام أو الكسوه , وان شاء

منهما ثلاثه من جهه وسته من اخرى , ومثل هذا لا يسمع فيه نص على جهه

معنيه اذا زال التلفيق , وقد قال"ابن القاسم"فى كتاب"ابن المواز"فيمن عليه

كفاره فأطعم عنها خمسه وكسا خمسه , قال ليضف الى أيهما شاء ما يتمه

ويجزيه , واذا بطل العتق في مسأله ابن المواز صارت الى المسأله المذكوره

الان , وهى تشريك ثلاث أيمان في كسوه واطعام , أما وجه تصويب كلام

"ابن المواز"فقد تعرض له"ابن بشير"فى تنبيهه بكلام فيه غموض لم يكشف فيه

عن المقصود ونصه: اذا بنينا على نفى التلفيق فقال"ابن المواز"فيمن أشرك فى

ثلاثه كفارات فأطعم وكسا وأعتق انه يكتفى بسته مساكين وهو ثلث كفارتين

لأن العتق باطل للتبعيص , وقد اعتقد أن ثلث كل واحد من الكفارات يجزيه

عن واحده فتبطل سبعه من كل واحده من الكسوه والاطعام , لأنها ثلث

العشره بالكسور , وتبقى ثلاثه عن كل واحده فيبطل العتق جمله لأنه

لا يتبعض , وأنكر"أبو الحسن اللخمى"هذا ورأى أن تجزئه تسعه . لأنه لفق من

كل واحده من الكفارات الثلاث ثلاثه فجاء من الجميع تسعه . والذى قاله"ابن"

المواز"التفات الى واحده قصدت بالعتق فيبطل ما قابلها جمله ,"وأبو الحسن"رأى"

أن القصد بالكفارات عن الثلاث فيحتسب منها عن كل كفاره فيحصل من

ذلك تسعه انتهى . والذى ظهر في مسأله أن"اللخمى"اعتمد ترتيب المكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت