الصفحة 609 من 6465

اللسان لجازان يدعوه به في الصلاه . ان الله عز وجل علم ادم الاسماء كلها

وسمى نفسه سبحانه بكل لسان واعلم كيف يدعونه بلسانهم وقال عز من

قائل:"وما ارسلنا من قومه رسول الا بلسان"انتهى . فهو كلام منه في جواز

الدعاء بالعجميه لا في جواز اليمين بها , والدعاء أوسع من اليمين , اذ

لا يشترط فيه لفظ مخصوص ويكون بالنيه .

فان قلت: كما ألزمه"مالك"الطلاق بها ولم يقدحخ في ذلك تجويز أن يكون

اللفظ الذى نطق به لا يدل على الطلاق كذلك يلزمه اليمين .

قلت: الطلاق يلزم بالشك على خلاف فيه واليمين لا تلزم بالشك ,

وأيضا الطلاق من الايمان التى ينظر فيها الحكام ويقضى فيها الحنث ولذا

شرط في المعونه في لزوم الطلاق شهاده عدلين يعرفان العجميه , ولا عبره

بذلك في اليمين التى لا ينظر فيها الحكام ,لأن المكلف موكول فيها الى أمانته .

فاذا قام عنده شك في مرادفه ما حلف به من لغه لما يحلف به أهل العربيه كما

قال"مالك"سقطت الكفاره عنه . وأيضا الطلاق يقع بغير اللفظ الموضوع له

اذا نوى به الطلاق كما تقدم , واليمين ليس كذلك على أن في لزوم الطلاق

بغير لفظه خلافا كما أشرنا اليه والله أعلم .

من لزمته يمين على نفى العلم فحاف على البت وجب عليه اعادتها

وسئل القاضى"أبو عبد الله المقرى"رحمه الله من قبل السلطان أبى عنان

رحمه الله فقال ما نصه: سألنى السلطان نصره الله عمن لزمته يمين على نفى

العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد اليمين أم لا ؟

فأجبته: باعادتها , وذكر أن من حضره من الفقهاء أفتوه بأن لا تعاد لأنه

أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه . فقلت: اليمين على وجه الشك

غموس , قال"ابن يونس"الغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ,

ولا شك أن الغموس محرمه منهى عنها , والنهى يدل على الفساد , ومعناه فى

العقود عدم ترتب أثره عليه , فلا أثر لهذه اليمين , ويجب أن تعاد . وقد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت