فهرس الكتاب
اللسان لجازان يدعوه به في الصلاه . ان الله عز وجل علم ادم الاسماء كلها
وسمى نفسه سبحانه بكل لسان واعلم كيف يدعونه بلسانهم وقال عز من
قائل:"وما ارسلنا من قومه رسول الا بلسان"انتهى . فهو كلام منه في جواز
الدعاء بالعجميه لا في جواز اليمين بها , والدعاء أوسع من اليمين , اذ
لا يشترط فيه لفظ مخصوص ويكون بالنيه .
فان قلت: كما ألزمه"مالك"الطلاق بها ولم يقدحخ في ذلك تجويز أن يكون
اللفظ الذى نطق به لا يدل على الطلاق كذلك يلزمه اليمين .
قلت: الطلاق يلزم بالشك على خلاف فيه واليمين لا تلزم بالشك ,
وأيضا الطلاق من الايمان التى ينظر فيها الحكام ويقضى فيها الحنث ولذا
شرط في المعونه في لزوم الطلاق شهاده عدلين يعرفان العجميه , ولا عبره
بذلك في اليمين التى لا ينظر فيها الحكام ,لأن المكلف موكول فيها الى أمانته .
فاذا قام عنده شك في مرادفه ما حلف به من لغه لما يحلف به أهل العربيه كما
قال"مالك"سقطت الكفاره عنه . وأيضا الطلاق يقع بغير اللفظ الموضوع له
اذا نوى به الطلاق كما تقدم , واليمين ليس كذلك على أن في لزوم الطلاق
بغير لفظه خلافا كما أشرنا اليه والله أعلم .
من لزمته يمين على نفى العلم فحاف على البت وجب عليه اعادتها
وسئل القاضى"أبو عبد الله المقرى"رحمه الله من قبل السلطان أبى عنان
رحمه الله فقال ما نصه: سألنى السلطان نصره الله عمن لزمته يمين على نفى
العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد اليمين أم لا ؟
فأجبته: باعادتها , وذكر أن من حضره من الفقهاء أفتوه بأن لا تعاد لأنه
أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه . فقلت: اليمين على وجه الشك
غموس , قال"ابن يونس"الغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ,
ولا شك أن الغموس محرمه منهى عنها , والنهى يدل على الفساد , ومعناه فى
العقود عدم ترتب أثره عليه , فلا أثر لهذه اليمين , ويجب أن تعاد . وقد يكون