فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 227

فهذا شأن هذه الثلاثة وشان الجوارح فلا تزال الجوارح في طاعتهم كيف امروا واين يمموا

هذا مقتضى حال العبد فاقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم به ان اعانه بجند اخر وامده بمدد اخر يقاوم به هذا الجند الذي يريد هلاكه فارسل اليه رسوله وانزل عليه كتابه وايده بملك كريم يقابل عدوه الشيطان فاذا امره الشيطان بأمر امره الملك بأمر ربه وبين له ما في طاعة العدو من الهلاك فهذا يلم به مرة وهذا مرة والمنصور من نصره الله عز وجل والمحفوظ من حفظه الله تعالى وجعل له مقابل نفسه الامارة نفسا مطمئنة اذا امرته النفس الامارة بالسوء نهته عنه النفس المطمئنة وإذا نهته الامارة عن الخير امرته به النفس المطمئنة فهو يطيع هذه مرة وهذه مرة وهو الغالب منهما وربما انقهرت احداهما بالكلية قهرا لاتقوم معه ابدا وجعل له مقابل الهوى الحامل له على طاعة الشيطان والنفس الامارة نورا وبصيرة وعقلا يرده عن الذهاب مع الهوى الحامل له على طاعة الشيطان والنفس الامارة نورا وبصيرة وعقلا يرده عن الذهاب مع الهوى فكلما اراد ان يذهب مع الهوى ناداه العقل والبصيرة والنور الحذر الحذر فان المهالك والمتالف بين يديك وانت صيد الحرامية وقطاع الطريق ان سرت خلف هذا الدليل فهو يطيع الناصح مرة فيبين له رشده ونصحه ويمشي خلف دليل الهوى مرة فيقطع عليه الطريق ويؤخذ ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت