او اكثر وشواهد احوالهم بل واقوالهم واعمالهم ناطقة بانهم يحبون انداده من الاحياء والاموات ويخافونهم ويرجونهم ويطلبون رضاءهم ويهربون من سخطهم اعظم مما يحبون الله تعالى ويخافون ويرجون ويهربون من سخطه وهذا هو الشرك الذي لايغفره الله عز وجل قال الله سبحانه وتعالى ) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء (
والظلم عند الله عز وجل يوم القيامة له دواوين ثلاثه ديوان لايغفر الله منه شيئا وهو الشرك به فان الله لا يغفر ان يشرك به وديوان لايترك الله تعالى منه شيئا وهو ظلم العباد بعضهم بعضا فان الله تعالى يستوفيه كله وديوان لايعبا الله به وهو ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه عز وجل فان هذا الديوان اخف الدواوين واسرعها محوا فانه يمحي بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفرة ونحو ذلك بخلاف ديوان الشرك فانه لا يمحي الا بالتوحيد وديوان المظالم لايمحى الا بالخروج منها إلى اربابها واستحلالهم منها ولما كان الشرك اعظم الدواوين الثلاثة عند الله عز و جل حرم الجنة على اهله فلا تدخل الجنة نفس مشركة وانما يدخلها اهل التوحيد فان التوحيد هو مفتاح بابها فمن لم يكن معه مفتاح لم يفتح له بابها وكذلك ان اتى بمفتاح لا اسنان له لم يمكن الفتح به
والنهي عن المكر وصدق الحديث واداء الامانة وصلة الرحم وبر الوالدين فاي عبد اتخذ في هذه الدار مفتاحا صالحا من التوحيد وركب فيه اسنانا من الاوامر جاء يوم القيامة إلى باب الجنة ومعه مفتاحها الذي لا يفتح الا به فلم يعقه عن الفتح عائق اللهم الا ان تكون له ذنوب وخطايا واوزار لم