فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 227

احدهما التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى الثاني التفات البصر وكلاهما منهى عنه ولا يزال الله مقبلا على عبده ما دام العبد مقبلا على صلاته فادا التفت بقلبه أو بصره اعرض الله تعالى عنه وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته فقال

اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وفي اثر يقول الله تعالى

إلى خير مني إلى خير مني ومثل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فاوقفه بين يديه واقبل يناديه و يخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينا و شمالا وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به لان قلبه ليس حاضرا معه فما ظن هذا الرجل ان يفعل به السلطان افليس اقل المراتب في حقه ان ينصرف من بين يديه ممقوتا مبعدا قد سقط من عينيه

فهذا المصلى لا يستوى والحاضر القلب المقبل على الله تعالى في صلاته الذى قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلا قلبه من هيبته وذلت عنقه له واستحى من ربه تعالى ان يقبل على غيره أو يلتفت عنه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت