فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 227

من الطعام اطيب عند الله من ريح المسك واحتج الشيخ أبو محمد بالحديث الذي فيه تقييد الطيب بيوم القيامة قلت ويشهد لقوله الحديث المتفق عليه

والذي نفسي بيده ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي اللون لون الدم والريح ريح المسك فاخبر صلى الله عليه وسلم عن رائحة كلم المكلوم في سبيل الله عز وجل بانها كريح المسك يوم القيامة وهو نظير اخباره عن خلوف فم الصائم فان الحس يدل على ان هذا دم في الدنيا وهذا خلوف له ولكن يجعل الله تعالى رائحة هذا وهذا مسكا يوم القيامة

واحتج الشيخ أبو عمر بما ذكره أبو حاتم في صحيحه من تقييد ذلك بوقت اخلافه وذلك يدل على انه في الدنيا فلما قيد المبتدا وهو خلوف فم الصائم بالظروف وهو قوله حين يخلف كان الخبر عنه وهو قوله اطيب عند الله خبرا عنه في حال تقييده فان المبتدا اذا تقيد بوصف أو حال أو ظرف كان الخبر عنه حال كونه مقيدا فدل على ان طيبه عند الله تعالى ثابت حال اخلافه

قال ما وروي الحسن بن سفيان في مسنده عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

اعطيت امتي في شهر رمضان خمسا فذكر الحديث وقال فيه

واما الثانية فانهم يمسون وريح افواههم اطيب عند الله من ريح المسك ثم ذكر كلام الشراح في معنى طيبه وتاويلهم اياه بالثناء على الصائم والرضا بفعله على عادة كثير منهم بالتاويل من غير ضرورة حتى كانه قد بورك فيه فهو موكل به واي ضرورة تدعو إلى تاويل كونه اطيب عند الله من ريح المسك بالثناء على فاعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت