فهرس الكتاب
ـ أن الأخبار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم -، كلها تؤيد مثل هذا القول ضمنا أو صراحة.
المسألة العاشرة: إقرار العبد بما يوجب الحد
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:ـ
* الرأي الأول: وهو للحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) وابن حزم من الظاهرية . (5)
ويرون أنه يصح إقرار العبد بما يوجب الحد.
قال ابن المنذر: (6) "وأجمعوا على أن العبد إذا أقر بالزنا أن الحد يجب عليه، أقر بذلك المولى أو أنكر."
* الرأي الثاني: وهو لبعض الظاهرية (7)
ويرون القول بعدم قبول إقرار العبد بما يوجب الحد.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بما يلي: ـ
ـ قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ } (8)
وجه الدلالة: أمر الله بقبول شهادة المرء على نفسه وشهادة المرء على نفسه إقراره بالحقوق عليها. (9)
ـ أن العبد مبقي على أصل الحرية فيما هو من خواص الآدمية؛ وذلك لأن وجوب العقوبة بناء على الجناية , والجناية بناء على كونه مكلفًا , وكونه مكلفًا من خواص الآدمية. (10)
ـ أن الحق في الإقرار دون المولى بموجب آدميته وتكليفه ـ ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه؛لأن المولى لا يملك من عبده إلا المال. (11) .
استدل أصحاب الرأي الثاني بما يلي:
(1) الهداية: 3/200,تبيين الحقائق:: 5/30, بدائع الصنائع: 7/50.
(2) المدونة الكبرى: 4/384.
(3) تحفة المحتاج:2/346.
(4) المغني: 5/151 , 152 طبعة دار البصائر.
(5) المحلى: 12/64.
(6) الإجماع:112.
(7) المحلى: 12/63.
(8) النساء من الآية 135.
(9) تفسير القرطبي:5/410.
(10) حاشية الشلبي على تبين الحقائق: 5/3.
(11) المغني: 5/151 , 152 طبعة دار البصائر.