فهرس الكتاب
من المتفق عليه أن حد الزنا لا يثبت إلا بأربعة رجال من المسلمين عدول (1) ، وذلك لأن ما يتوقف ثبوته على أربعة شهود أندر مما يتوقف ثبوته على ما دونه ، إذ كلما كثرت شروط الشيء قل وجوده , وهذا مما يؤدي إلى عدم إشاعة الفاحشة في المجتمع الإسلامي , أما بقية الحدود فتثبت بشهادة اثنين.
ـ واختلفوا هل يقبل مكان كل رجل امرأتان مسلمتان عادلتان؟ خلاف بين الفقهاء على رأيين:
* الرأي الأول:وهو للحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة. (5)
ويرون عدم قبول شهادة النساء لإثبات حد الزنا.
*الرأي الثاني:وهو للظاهرية . (6)
ويرون قبول مكان كل رجل امرأتان مسلمتان عادلتان، فعلى هذا تقبل شهادة النساء عندهم في إثبات حد الزنا.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب و السنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ } (7)
(1) شرح فتح القدير: 5/214،المعونة:2/316، المغني والشرح الكبير: 10/89، تحفة المحتاج: 4/420، المحلى: 8/476،رحمة الأمة ص 499،مراتب الإجماع:ص 53، الإجماع لابن المنذر:112، وفيه"وأجمعوا على أن الشهادة على الزنا،أربعة لا يقبل أقل منهم".الإقناع في مسائل الإجماع:2/257 .
(2) الاختيار لتعليل المختار:3/80، شرح فتح القدير: 5/214، تبيين الحقائق: 3/164، حاشية رد المحتار: 6/8.
(3) المعونة:2/ 316، المدونة الكبرى: 4/405، حاشية الدسوقي: 6/311،أحكام القرآن لابن العربي:1/459.
(4) الأم:6/137، تحفة المحتاج: 4/420، الأحكام السلطانية للماوردي: 280.
(5) المغني:10/89 ، كشاف القناع:6/101 .
(6) المحلى: 8/476.
(7) النساء من الآية15