الصفحة 105 من 607

أما السنة:فما جاء عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال:يا معشر النساء تصدقن ، فإني أريتكن أكثر أهل النار، فقلن: وبم يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى، قال: فذلك من نقصان دينها. )) (1)

أنه - صلى الله عليه وسلم - قطع بأن شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فوجب ضرورة أنه لا يقبل حيث يقبل رجل ـ لو شهد ـ إلا امرأتين. (2)

ـ ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" (( شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل.") ) (3)

أما المعقول: أ نه لا فرق بين امرأة وبين رجل , وبين رجلين , وبين امرأتين , وبين أربعة رجال , وبين أربع نسوة , في جواز تعمد الكذب والتواطؤ عليهم , وكذلك الغفلة - ولو حينا - إلى هذا , لكن النفس أطيب على شهادة ثماني نسوة منها على شهادة أربعة رجال. (4)

المناقشة

مناقشة أدلة الرأي الأول:

نوقش دليلهم من الآثار:بأنه منقطع من طريق إسماعيل بن عياش ،وهو ضعيف. (5)

مناقشة أدلة الرأي الثاني:

(1) صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الحيض،باب ترك الحائض الصوم 1/116 رقم 298.

(2) المحلى:8/487.

(3) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات،ج 1/86، رقم 79.

(4) المحلى:8/488.

(5) المرجع السابق:8/488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت