الصفحة 108 من 607

فمن اعتبر هذا الفرق قال: بعدم حد الشاهد، ومن لم يعتبر هذا الفرق فالكل عنده قذفة إذا لم يكمل عدد الشهود أربعة، و يحدون للقذف .أما الذي بادر فأعلن ما رأى فهو القاذف، فعليه أن يأتي بأربعة شهداء،فإن كانا اثنين فهما قاذفان،وإن كانوا ثلاثة فهم كذلك، وإن كانوا أربعة قام الدليل على صحة قذفهم واستوى بهم حد الشهادة ووجب إقامة الحد على المقذوف .

آراء الفقهاء

الرأي الأول: وهو للحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية في الأظهر (3) والحنابلة في رواية. (4)

ويرون أن الشهود يحدون حد القذف إذا طلب المشهود عليه ذلك.

الرأي الثاني:وهو للشافعية في قول (5) والحنابلة في رواية أخرى (6) والظاهرية. (7)

ويرون عدم حد الشاهد بالزنا أصلًا، سواء أكان معه غيره أم لا.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول: بالكتاب والآثار والمعقول.

أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (8)

(1) الهداية:2/107،شرح فتح القدير:5/289، الاختيار:3/81، المبسوط:9/65، نصب الراية:3/344.

(2) المعونة:2/317،المنتقى شرح الموطأ:7/142، التاج والإكليل:8/206.

(3) الأم:6/137، الأحكام السلطانية للما وردي: 280.

(4) المغني والشرح الكبير:10/47، الإنصاف:10/191.

(5) الحاوي الكبير:13/31، مغني المحتاج:5/462.

(6) المغني والشرح الكبير:10/47، الإنصاف:10/191.

(7) المحلى:12/210.

(8) النور آية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت