فهرس الكتاب
ـ وكذا لا يظن بالمغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - إلا الخير، وسكوته ليس إقرارًا بهذا الفعل؛ فالمرأة التي رمي بها هي أم جميل بنت محجن بن الأفقم الهلالية،قيل:بأن المغيرة - رضي الله عنه - كان قد تزوجها سرًا، وكان عمر - رضي الله عنه - لا يجيز نكاح السر ،ويوجب الحد على فاعله فلهذا سكت المغيرة - رضي الله عنه -. (1)
ـ أو أن المغيرة - رضي الله عنه - كان يفعل هذا مع زوجته، وكانت تشبه أم جميل هذه؛ ولذا ظنها أبو بكرة ومن معه - رضي الله عنهم - هذه المرأة ـ أي أم جميل ـ ويدل على هذا قول المغيرة - رضي الله عنه - 0000 وكيف رأوا المرأة؟ وهل عرفوها؟ فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر، أو مستدبري فبأي شئ استحلوا النظر إليّ على امرأتي، والله ما أتيت إلا زوجتي، وكانت تشبهها. (2)
وقد ورد في أسنى المطالب" (3) و الجواب عن قصة المغيرة أنه كان يرى نكاح السر وفعله في هذه القصة، ويروى أنه كان يتبسم عند شهادتهم فقيل: له في ذلك فقال: إني أعجب مما أريد أن أفعله بعد شهادتهم، فقيل: وما تفعل , قال: أقيم البينة أنها زوجتي."
المسألة الثالثة عشر: شهد أربعة بالزنا على امرأة أحدهم زوجها.
تحرير محل النزاع: (4)
اتفق الفقهاء على قبول شهادة الأربعة في الزنا ـ إن كانوا عدولا ً ـ وأنها يقام بها الحد، (5) واتفقوا على أنه إذا لم يتم الشهود أربعة فإنهم يحدون للقذف، وإن كان الزوج أحدهم فلا يحد للقذف بل يلاعن، فإن أبى حد، واختلفوا هل يصح كون الزوج واحد من هؤلاء الأربعة؟
(1) المرجع السابق:4/64.
(2) أحكام القرآن لابن العربي:3/348.
(3) أسنى المطالب: 4/136.
(4) شرح فتح القدير:5/214، بدائع الصنائع: 7/48، المدونة الكبرى: 4/383، كفاية الأخيار:629، المبدع:7/397، المحلى:12/214.
(5) الإقناع في مسائل الإجماع:2/257 .