فهرس الكتاب
ـ أن الزوج أولى بقبول شهادته؛ لأنه يلحقه العار وخلو الفراش، خصوصا إذا كان له منها أولادًا صغارًا. (1)
ـ استدل أصحاب الرأي الثاني بالكتاب والسنة .
من الكتاب: قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } (2)
وجه الدلالة: أن ظاهر الآية يقتضي أن يأتي بأربعة شهداء سوى الرامي والزوج رام لزوجته فخرج عن أن يكون أحد الشهود. (3)
من السنة: قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( البينة وإلا حد في ظهرك.") ) (4)
وجه الدلالة:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوضح لهلال بن أمية - رضي الله عنه - (5) أن الحد لا يسقط إلا بإحضاره البينة ـ وهم أربعة شهود يشهدون بالزنا ـ ولم يجعل الزوج واحدا منهم.
استدل أصحاب الرأي الثالث بالكتاب والمعقول .
أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (6)
وجه الدلالة في الآية:أن ظاهرها يقتضي أن يأتي بأربعة شهداء سوى الرامي والزوج رام لزوجته فخرج عن أن يكون أحد الشهود. (7)
أما المعقول:
(1) شرح فتح القدير: 5/214، البحر الرائق:5/5.
(2) النور آية 6.
(3) القرطبي:12/190.
(4) صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الشهادات ، باب إذا ادعى أو قذف ، 2/949 رقم 2526 .
(5) هو هلال بن أمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعظم بن عامر، من بني واقف، شهد بدرًا، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك،ف، الذين نزل فيهم قوله تعالى"وعلى الثلاثة الذين خلفوا 000"وهو الذي قذف زوجته بشريك بن السحماء، الإصابة:6/546، الاستيعاب:4/1542
(6) النور أية 4.
(7) القرطبي:12/190.