فهرس الكتاب
ـ فإن شهادة الزوج مقبولة ـ إن كان عدلًا ـ؛ لأنه لم يخص زوج من غيره، ولو أراد الله - سبحانه وتعالى - أن لا يكون الزوج أحد هؤلاء الشهود لبين ذلك ولما كتمه ولا أهمله، فإذ عم الله - سبحانه وتعالى - ولم يحص، فالزوج وغير الزوج في ذلك سواء بيقين لاشك فيه. (1)
المناقشة
مناقشة أدلة الرأي الثاني:
وقد نوقش دليلهم من الكتاب:بتعداد أيمان اللعان الأربعة على عدد الشهود بما يلي:
أولًا: أن هذا باطل بيمين القسامة، (2) يقول ابن العربي ("يمين القسامة تكرر , وليست بشهادة إجماعا. والحكمة في تكرارها التغليظ في الفروج والدماء على فاعلها , لعله أن يكف عنها فيقع الستر في الفروج والحقن في الدم , والفيصل في أنه يمين , لا شهادة أن الزوج يحلف لنفسه في إثبات دعواها , وتخليصه عن العذاب ; وكيف يجوز لأحد أن يدعي في الشريعة أن شاهدا يشهد لنفسه بما يوجب حكما على غيره؟(3) "
ثانيا:أن ادعاء التهمة غير مسلم به؛ لأنه لو كانت هناك تهمة في شهادة الزوج ما شرع في حقه اللعان؛ أنه شرع تغليبًا لعدم التهمة في حفه، وعدم اكتمال البينة.
ونوقش الدليل من الكتاب والسنة أيضا:
(1) المحلى:12/214.
(2) القسامة لغة: اسم من القسم، أقيم من أسم إقساما وقسامة وهي الحلف، وهي عند الحنفية أيمان يقسم بها أهل المحلة أو دار وجد بها قتيل به أثر، البحر الرائق:8/446، وعند الحنابلة:هي الأيمان المكررة في دعوى القتل،المبدع 9/31.
(3) أحكام القرآن لابن العربي: 3/353.