فهرس الكتاب
الرأي الأول:وهو للحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية في الأظهر (3) ورواية عند الحنابلة. (4) والظاهرية. (5)
ويرون أن التوبة لا تسقط شيئًا من الحدود إلا الحرابة، والقذف عند البعض.
الرأي الثاني: وهو قول عند الشافعية (6) ورواية عند الحنابلة . (7) .
ويرون أن الحدود تسقط بالتوبة قبل ثبوتها عند الحاكم. (8)
ويشترط هؤلاء الفقهاء لسقوط العقوبة أن تكون الجريمة مما يتعلق بحق الله - سبحانه وتعالى - ،أي أن تكون من الجرائم الماسة بحقوق الجماعة كالزنا والشرب, وألا تكون مما تمس حقوق الأفراد؛ كالقتل والضرب , واشترط بعضهم شرطًا آخر، وهو أن تكون التوبة مصحوبة بإصلاح العمل , وبعضهم الآخر لا يشترط ذلك. (9)
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والسنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } (10) ، وقوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (11)
(1) شرح فتح القدير:5/429.
(2) المعونة:2/318، 319.
(3) كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين:4/306، مغني المحتاج: 5/503، تكملة المجموع:22/301.
(4) المغني والشرح الكبير:10/150، الإنصاف:10/226 وما بعدها، الكافي:4/118.
(5) المحلى:12/22.
(6) كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين:4/307, الحاوي الكبير: 13/370, والمحلى: 12/15.
(7) المغني والشرح الكبير: 10/150.
(8) نيل المآرب: 2/30.
(9) التشريع الجنائي الإسلامي: 1/353.
(10) النور آية 2.
(11) المائدة آية 38.