الصفحة 124 من 607

أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } (1) ،وقوله تعالى عقب حد السارق: { فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (2)

وجه الدلالة:أن الله - سبحانه وتعالى - نص على أن التوبة مانعة للحد في عقوبتي الزنا والسرقة ، وقد صح النص من القرآن والإجماع بأن حد الحرابة تسقطه التوبة قبل القدرة عليهم، فوجب آن تكون جميع الحدود من الزنا والسرقة والقذف وشرب الخمر كذلك؛ لأنها كلها حدود وقعت التوبة قبل القدرة على أهلها. (3)

(1) النساء آية 16.

(2) المائدة آية 39.

(3) عون المعبود:12/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت