الصفحة 129 من 607

ثانيا: يضيف كثير من الذين يرون أن التوبة تسقط الحدود جملة (قبل وصول الأمر للقضاء) ،وهذا رأي الشافعية والحنابلة (1) ، فظهر أن ما بين المذهبين من قبيل الاختلاف وليس الخلاف ولا أثر له في الواقع التطبيقي، يظهر هذا فيما إذا ثبت الحد عند الحاكم وادعى الزاني التوبة هل يسقط عنه الحد أو لا؟

فبناء علي الرأي الأول يقام عليه الحد؛لأن التوبة غير مسقطة للحد.

وبناء على الرأي الثاني يقام عليه الحد أيضا ً؛ لأنه ثبت عند الحاكم، ولا يسقط بالتوبة إلا في حالة عدم الثبوت.

ورد في الروض المربع (2) "ومن وجب عليه حد سرقة أو زنا أو شرب فتاب منه قبل ثبوته عند حاكم سقط ولو قبل إصلاح عمل."

وورد في المحرر (3) "وإذا تاب من زنى أو شرب أو سرق قبل ثبوت حده عند الإمام سقط عنه بمجرد توبته وعنه لا يسقط كما بعد ثبوته."

(1) المحرر في الفقه:2/161، الروض المربع: 497.

(2) الروض المربع للبهوتي بشرح زاد المستقنع لأبي النجا الحجاوي ص497، تصحيح أحمد محمد شاكر، طبعة دار التراث.

(3) المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد، للإمام مجد الدين أبي البركات،ت 652هـ، ج 2 ص 161، مكتبة المعارف، الطبعة الثانية 1984،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت