فهرس الكتاب
ـ وما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنه - في البكر يؤخذ على اللوطية،قال:يرجم" (1) "
أما المعقول فمن وجوه:
ـ أنه أغلظ من الزنا، والمزني بها من جنس المباح وطئها،وإنما أتيت على خلاف الوجه المأذون فيه،والذكر ليس بمباح وطئه فكان فيه أغلظ من حد الزنا. (2)
ـ أن الله عذب الله - سبحانه وتعالى - قوم لوط بالرجم، فينبغي أن يعاقب مرتكب هذه الفاحشة بمثل ذلك. (3)
ـ أن مقارف هذه الرذيلة الذميمة يجب أن يعاقب عقوبة شديدة يصير بها عبرة للمعتبرين، ويعذب عذابا شديدًا يكسر شهوة الفسقة المتمردين، فحقيق بمن أتى فاحشة قوم سابقين أن يَصْلَى من العقوبة ما يكون في الشدة مشابهًا لعقوبتهم، وقد خسف الله - سبحانه وتعالى - بهم واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم. (4)
استدل القائلون أن حده كحد الزنا بالكتاب والسنة والمعقول.
أما الكتاب: فقوله تعالى { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا } (5) , وقوله تعالى: { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ } (6)
فالوطء في الدبر زنا، بدليل أن الله - سبحانه وتعالى - سوى بين الفعلين في التسمية بالفاحشة , فوجب أن يكون العقاب واحدًا , فيرجم المحصن ويجلد ويغرب غيره , (7)
(1) صحيح الإسناد موقوف:سنن أبوداود:كتاب الحدود ، باب من عمل عمل قوم لوط 4/159 رقم 4463، سنن النسائي الكبرى:كتاب الرجم، باب من عمل قوم لوط،ج4 /322 رقم 7338،مصنف عبد الرزاق:كتاب الطلاق، باب من عمل قوم لوط،ج7/364 رقم 1349، سنن البيهقي:كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي،ج8/232 رقم 16800،الدارقطني:كتاب الحدود،ج3/125.
(2) المعونة: 2/327.
(3) الكافي: 4/135.
(4) نيل الأوطار:7/118.
(5) الإسراء آية 32.
(6) الأعراف: آية 80.
(7) مغني المحتاج: 5/443, المبدع: 7/386.