فهرس الكتاب
أما السنة: ما ورد من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال" (( إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان.") ) (1)
وجه الدلالة: أن التلوط نوع من أنواع الزنا؛لأنه إيلاج فرج في فرج، فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر. (2)
أما المعقول فمن وجوه:
1 ـ أن اللواط في معنى الزنا؛ لأنه قضاء الشهوة في محل مشتهى علي سبيل الكمال على وجه تمحض حرامًا لقصد سفح الماء. (3)
2 ـ أن الزنا عبارة عن إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا ً محرم شرعا, والدبر أيضًا فرج؛ لأن القبل إنما سمي فرجا لما فيه من الانفراج , وهذا المعنى حاصل في الدبر، فيكون مثله في الحكم. (4)
3 ـ أنه حد بالوطء، فاختلف فيه البكر والثيب كالزنا بالمرأة. (5) .
4 ـ أنه فرج مقصود بالاستمتاع فوجب فيه الحد كفرج المرأة.
5 ـ أن التلوط نوع من أنواع الزنا ; لأنه إيلاج فرج في فرج فيكون اللائط ذلك والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر , وعلى فرض عدم شمول الأدلة المذكورة لهما فهما لاحقان بالزاني بالقياس. (6)
استدل أصحاب الرأي الثاني بالسنة والمعقول.
(1) ضعيف:سنن البيهقي الكبرى: باب ما جاء في حد اللوطي،8/233رقم 16810,وذكر أنه منكر بهذا الإسناد،تلخيص الحبير:4/55 .وقال فيه الحافظ:"و فيه محمد بن عبد الرحمن القشيرى كذبه أبو حاتم , و رواه أبو الفتح الأزدى فى"الضعفاء", و الطبرانى فى"الكبير"من وجه آخر عن أبى موسى , و فيه بشر ابن الفضل البجلى و هو مجهول , و قد أخرجه أبو داود الطيالسى فى"مسنده"عنه"
(2) نيل الأوطار:7 /117 ، 118.
(3) الهداية: 2/389, بدائع الصنائع: 7/34.
(4) روائع البيان: 2/43, مفاتيح الغيب: 23/115.
(5) الكافي: 4/134, المبدع: 7/386.
(6) نيل الأوطار: 7/117 , 118.