الرأي الأول:وهو للحنفية (1) والشافعية (2) والحنابلة. (3)
ويرون أن لا حد على الرجل والمرأة، ولا يحد الشهود حد القذف.
الرأي الثاني:و هو للمالكية، (4) والظاهرية. (5)
ويرون أنه يقام الحد على المرأة، ولابن حزم ( تفصيل فيقول: إذا شهد النساء بأن البكارة يبطلها إيلاج الحشفة فقد أيقنا بكذب الشهود ولا يقام الحد، وإن قلن إن البكارة واغلة داخل الفرج لا يبطلها إيلاج الحشفة فقد أمكن صدق الشهود فيجب الحد.
الأدلة
أدلة أصحاب الرأي الأول
استدل القائلون بعدم إقامة حد الزنا بالمعقول من جهات:
ـ أن قول النساء حجة فيما لا يطلع عليه الرجال خصوصًا في إسقاط الحد، فيسقط الحد عن المرأة . (6)
ـ أنه لا بكارة مع الزنا فيدرأ الحد عنها لظهور كذب الشهود. (7)
ـ أن البكارة تثبت بشهادة النساء ووجودها يمنع من الزنا ظاهرًا؛لأن الزنا لا يحصل بدون الإيلاج في الفرج، ولا يتصور ذلك مع بقاء البكارة؛لأن البكر هي التي لم توطأ في قبلها، وإذا انتفى الزنا يجب الحد كما لو قامت البينة بأن المشهود عليه بالزنا مجبوب. (8)
ـ أن احتمال صدق الشهود وارد لكون المرأة قد وطئت، والبكارة قد عادت، وهذا الأمر شبهة دارئة للحد. (9)
(واستدلوا على عدم إقامة حد القذف على الشهود.
(1) الهداية:2/395، شرح فتح القدير: البحر الرائق: 5/24، الجامع الصغير:284،حاشية رد المحتار: 6/49، الفتاوى الهندية:2/169.
(2) الحاوي الكبير: 13/269.
(3) المغني والشرح الكبير:10/95.
(4) المدونة الكبرى:4/405،حاشية الدسوقي: 6/311.
(5) المحلى:12/216،217.
(6) شرح فتح القدير: 5/288، العناية على الهداية:5/288،تبيين الحقائق:3/190.
(7) شرح فتح القدير: 5/288.
(8) المغني والشرح الكبير:10/95.
(9) الحاوي الكبير: 13/239، المغني والشرح الكبير:10/95.