الصفحة 181 من 607

بعد العرض السابق فالرأي المختار هو الرأي الأول القائل: بعدم إقامة الحد ؛لقوة أدلتهم وموافقتها لمقاصد الشريعة وسماحة الإسلام، حيث إن الإسلام جاء بصون الأعراض قدر الإمكان، ولا يتشوف إلى العقاب، وهذا يوافق الأخذ بمبدأ درأ الحدود بالشبهات، ولا شبهة أقوى من وجود البكارة.ثم إنه لا حاجة إلى التكلفات التي أوردها ابن حزم ( فلأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطأ في العقوبة، لذا كان الرأي الأول هو الراجح.

المسألة الحادية عشرة:أي الأعضاء تضرب في الحدود.

تحرير محل النزاع: (1)

اتفق الفقهاء على أنه يجب اجتناب الوجه والمذاكير والمقاتل ، واختلفوا في غيره من الأعضاء على آراء ثلاثة:

الرأي الأول: وهو للحنفية ـ عدا أبو يوسف ( ـ(2) والشافعية في قول (3) والحنابلة. (4)

ويرون تفريق الضرب على الأعضاء ويتقي الرأس والوجه والفرج.

الرأي الثاني: وهو للمالكية (5)

ويرون بأن الحدود لا تضرب كلها إلا في الظهر.

الرأي الثالث: وهو للشافعية في قول (6) والظاهرية (7) ,وأبو يوسف ( من الحنفية(8)

ويرون أن سائر الأعضاء تضرب في الحدود , ويتقي الفرج والوجه والمقاتل , أما الرأس فلا يلزم اتقاؤه , بينما يري الظاهرية في حد القذف خاصة أنه لا يضرب إلا في الظهر.

الأدلة

أدلة أصحاب الرأي الأول القائل:بوجوب اتقاء الرأس.

استدلوا بالمعقول:

(1) شرح فتح القدير:5/332، بدائع الصنائع: 7/59، المعونة:2/325، البيان:12/382، أسنى المطالب:4/160، مغني المحتاج: 5/522، المبدع:7/369، المحلى:12/80.

(2) الهداية:2/384، شرح فتح القدير:5/231.

(3) البيان:12/383، المهذب:2/346، الحاوي الكبير:13/203.

(4) المبدع:7/369.

(5) المعونة: 2/325, الذخيرة: 12/80, فتح العلي المالك: 9/57.

(6) البيان: 12/382, 383.

(7) المحلى: 12/79.

(8) الهداية: 2/384, شرح فتح القدير: 5/383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت