ـ أن الرأس مجمع الحواس الباطنة فربما تفسده معنى وهو إهلاك. (1)
ـ أن جمع الضرب في عضو واحد يخشى منه الهلاك والحد شرع زاجرًا لا مهلكًا. (2)
أدلة أصحاب الرأي الثاني القائلين:بتحديد الضرب في الظهر.
ـ قوله - صلى الله عليه وسلم - البينة وفلا حد في ظهرك. (3)
وجه الدلالة:أوضح النبي - صلى الله عليه وسلم - أن إقامة الحد لا تكون إلا في الظهر وهذا في القذف ويقاس عليه بقية الحدود.
استدل أصحاب الرأي الثالث القائلين:بعدم اتقاء الرأس بالآثار والقياس والمعقول:
أما الآثار: فما روي عن الإمام علي - رضي الله عنه - أنه أتي برجل سكران،أو في حد ، فقال:اضرب وأعط كل عضو حقه ،واتق الوجه والمذاكير. (4)
ـ و ما روي عن المسعودي عن القاسم أن أبا بكر - رضي الله عنه - أتي برجل منتف ٍ من أبيه، فقال:اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس. (5)
ـ ما روي عن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له: ضبيغ قدم المدينة فجعل يسأله عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر - رضي الله عنه - وأعد له عراجين النخل فقال له من أنت؟ قال:أنا عبد الله صبيغ , فأخذ عمر - رضي الله عنه - عرجونا من تلك العراجين فضربه على رأسه , فقال: يا أمير المؤمنين حسبك، فقد ذهب الذي كنت أجد في رأسي. (6)
أما المعقول:
(1) الهداية:2/384.
(2) الهداية:2/384، بدائع الصنائع:7/59.
(3) صحيح:سبق تخريجه ص 81.
(4) ضعيف: مصنف ابن أبي شيبة:باب ما جاء في الضرب في الحد،ج 5/529 رقم 28675،تلخيص الحبير:4/ 78،نصب الراية:3/324.
(5) ضعيف: مصنف ابن أبي شيبة:6/5 رقم 29033، الدراية:2/98 ، نصب الراية:3/324 .
(6) منقطع: سنن الدارمي: المقدمة ، باب من هاب الفتيا وكره التنطع ،1/66 رقم 144.