ـ نوقش ما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بأن إسناده ضعيف؛ لأن فيه المهاجر بن عميرة،أورده ابن أبي حاتم بهذا السند شيخًا وتلميذا، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف، وقد اختلف عليه في إسناده. (1)
نوقش دليلهم الثاني:
ـ بأن المسعودي ضعيف، حتى وإن صح فهو وارد في قتال أهل الحرم خصوصا ً قومًا كانوا بالشام يحلقون رؤوسهم. (2)
نوقش دليلهم الثالث:ـ بأنه إنما ورد هذا فيمن أبيح قتله أو ورد في حربي كان من دعاة الكفرة والإهلاك فيه مستحق. (3)
الرأي الراجح
بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها يظهر أن كلا منها لم تخل من المناقشة، إلا أن ما تطمئن النفس إليه هو الرأي الأول القائل باتقاء الوجه والرأس والمذاكير؛ لأن الضرب على الوجه والرأس ربما يحدث تلفًا، والحد مشروع للزجر لا للتلف.
المسألة الثانية عشرة:كيفية الضرب في الحدود.
اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة إلى ما يلي:
الرأي الأول:وهو للحنفية (4) والشافعية (5) والحنابلة (6)
ويرون أنه يضرب الرجل قائمًا في الحد والمرأة جالسة.
الرأي الثاني:وهو للمالكية (7) ورواية عن الإمام أحمد. (8)
ويرون أن الرجل في الحد يضرب قاعدًا كذا المرأة، ويجرد الرجل في جميع الحدود ويترك على المرأة ما يسترها ، وينزع عنها ما يقيها الضرب.
الرأي الثالث: وهو للظاهرية. (9)
ويرون أن الحد يقام على الرجل والمرأة كيفما يتيسر قيامًا وقعودًا،فإن امتنع أمسك، وإن دفع بيده الضرب أمسكت يداه.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بالسنة و الآثار والمعقول.
(1) إرواء الغليل:7/365.
(2) بدائع الصنائع:7/59.
(3) البحر الرائق:5/10، بدائع الصنائع:7/59.
(4) الهداية:2/384،شرح فتح القدير:5/ 232.
(5) البيان:12/384
(6) المبدع:7/368، 369، الكافي:4/144، 145.
(7) المعونة:2/325.
(8) المبدع:7/368.
(9) المحلى:12/81.