أما السنة: حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - في رجم اليهوديين وقوله":فرأيت الرجل ينحني على المرأة يقيها الحجارة. (1) "
وجه الدلالة:أن انحناء الرجل على المرأة لا يكون إلا في حالة كونه قائمًا وهي قاعدة.
أما الآثار: فقول سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -"يضرب الرجال في الحدود قيامًا والنساء قعودًا." (2)
أما المعقول:أن مبنى الحد على التشهير زجر للعامة على مثله، والقيام أبلغ فيه، والمرأة مبنى أمرها على الستر فيكتفى بتشهير الحد فقط بلا زيادة. (3)
ـ أن القيام وسيلة إلى إعطاء كل عضو حقه من الضرب. (4)
أدلة أصحاب الرأي الثاني:
ـ أن القيام زيادة في الألم، ولم يرد به شرع. (5)
ـ قياس الرجل على المرأة في القعود؛إذ لا فرق بينهما.
أدلة أصحاب الرأي الثالث:
ـ أن الله - سبحانه وتعالى - لو أراد أن يكون إقامة الحد على حال لا يتعدى من قيام، أو قعود،أو فرق بين رجل وامرأة لبينه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
ـ أن لا نص ولا إجماع على القيام في الحد. (6)
المناقشة
نوقشت أدلة أصحاب الرأي الأول بما يلي:
ـ قول الإمام علي - رضي الله عنه - إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الجزار وسيدنا علي - رضي الله عنه -، فإنه لم يسمع منه إلا بضعة أحاديث وليس هذا منها. (7)
(1) صحيح:أخرجه البخاري كتاب المناقب:3 /1330 رقم 3436.
(2) إسناده ضعيف:سنن البيهقي:8/327، نصب الراية:3/325، الدراية:2/98، وقال فيه ابن حجر (:حديث علي - رضي الله عنه - يضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا، أخرجه عبد الرزاق بإسناد ضعيف عنه.
(3) شرح فتح القدير:5/232،المبسوط:9/73، البيان:12/384.
(4) المعونة:2/325.
(5) الذخيرة:12/80.
(6) المحلى:12/81.
(7) نصب الراية:3/325،إرواء الغليل:7/366.