الصفحة 185 من 607

أما السنة: حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - في رجم اليهوديين وقوله":فرأيت الرجل ينحني على المرأة يقيها الحجارة. (1) "

وجه الدلالة:أن انحناء الرجل على المرأة لا يكون إلا في حالة كونه قائمًا وهي قاعدة.

أما الآثار: فقول سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -"يضرب الرجال في الحدود قيامًا والنساء قعودًا." (2)

أما المعقول:أن مبنى الحد على التشهير زجر للعامة على مثله، والقيام أبلغ فيه، والمرأة مبنى أمرها على الستر فيكتفى بتشهير الحد فقط بلا زيادة. (3)

ـ أن القيام وسيلة إلى إعطاء كل عضو حقه من الضرب. (4)

أدلة أصحاب الرأي الثاني:

ـ أن القيام زيادة في الألم، ولم يرد به شرع. (5)

ـ قياس الرجل على المرأة في القعود؛إذ لا فرق بينهما.

أدلة أصحاب الرأي الثالث:

ـ أن الله - سبحانه وتعالى - لو أراد أن يكون إقامة الحد على حال لا يتعدى من قيام، أو قعود،أو فرق بين رجل وامرأة لبينه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

ـ أن لا نص ولا إجماع على القيام في الحد. (6)

المناقشة

نوقشت أدلة أصحاب الرأي الأول بما يلي:

ـ قول الإمام علي - رضي الله عنه - إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الجزار وسيدنا علي - رضي الله عنه -، فإنه لم يسمع منه إلا بضعة أحاديث وليس هذا منها. (7)

(1) صحيح:أخرجه البخاري كتاب المناقب:3 /1330 رقم 3436.

(2) إسناده ضعيف:سنن البيهقي:8/327، نصب الراية:3/325، الدراية:2/98، وقال فيه ابن حجر (:حديث علي - رضي الله عنه - يضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا، أخرجه عبد الرزاق بإسناد ضعيف عنه.

(3) شرح فتح القدير:5/232،المبسوط:9/73، البيان:12/384.

(4) المعونة:2/325.

(5) الذخيرة:12/80.

(6) المحلى:12/81.

(7) نصب الراية:3/325،إرواء الغليل:7/366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت