الصفحة 186 من 607

ـ المأخوذ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - الجزم بذلك غير مؤكد؛لأن انحناءه عليها وهو قائم، وهي قاعدة ممتنع، وقد ينحني عليها وهو راكع، أو هو منكب قريب من الجلوس، وقد يمكن أن يكونا قاعدين، هذه احتمالات، وبالاحتمال يسقط الاستدلال. (1)

ـ ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فلا دلالة فيه على أن من أوجب عليه أن يقوم قائما، ولأن المرأة بخلاف الرجل. (2)

الرأي الراجح

بعد العرض السابق لأقوال الفقهاء وأدلتهم ومناقشة ما أمكن مناقشته منها، فالظاهر أن الخلاف بين الأقوال يسير، وما تطمئن النفس إلى ترجيحه، هو رأي الظاهرية من أنه يقام الحد كيفما تيسر لما فيه من الجمع بين الأقوال،ومن التيسير في إقامة الحد.

المسألة الثالثة عشر:كم الطائفة التي تحضر جلد الزاني أو رجمه.

اختلفت الأقوال في بيان مقدار الطائفة التي تشهد الحد ،والسبب في ذلك، الاختلاف في معنى الطائفة، هل هي واحد أو أكثر على آراء:ـ

الرأي الأول:وهو للمالكية (3) والشافعية في قول عندهم. (4)

ويرون أن الطائفة أربعة فصاعدا.

الرأي الثاني:الحنابلة، (5) والظاهرية. (6)

ويرون أن الطائفة واحد فصاعدًا.

الرأي الثالث:الشافعية في قول ثان (7)

ويرون أن الطائفة ثلاثة فصاعدا.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالمعقول:

ـ أن الأربعة يثبت به حد الزنا، فوجب أن يكونوا هم الذين يحضرون إقامة الحد. (8)

و قد نوقش هذا: بأن هذا فيما لو كان الحد يثبت بالشهود في الحال، لو ثبت بالإقرار وهو الأكثر.

ـ أنه إن قذفه قاذف فطالب بحد قاذفه أمكن قاذفه التخلص من ذلك بإحضار من شهد حده. (9)

استدل أصحاب الرأي الثاني:

(1) المحلى:12/81.

(2) المحلى:12/81.

(3) المعونة:2/ 325، الذخيرة:12/87.

(4) تكملة المجموع:22/81.

(5) المغني والشرح الكبير:10/71.

(6) المحلى:12/218.

(7) البيان:12/377.

(8) المغني والشرح الكبير:10/71، المعونة:2/325، المجموع:22/82.

(9) المعونة:2/325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت