الصفحة 190 من 607

ـ وافق الظاهرية الأئمة الأربعة في أن القذف حرام , (1) وهو كبيرة من الكبائر , ووافقوهم كذلك في أن الرمي والقذف اسمان لمعنى واحد , ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ) ) (2) "

ـ ووافقوهم كذلك في أن القذف بالزنا موجب للعقوبة , وهي الجلد ،وسقوط الشهادة ، والفسق.

ورد في المحلى"لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن"الرمي"المذكور في الآية المذكورة الموجب للجلد والفسق , وسقوط الشهادة هو الرمي بالزنى بين الرجال والنساء." (3)

ـ واتفقوا كذلك على أن حد القذف للحر ثمانين جلدة؛ لقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (4) وحد العبد على النصف من ذلك أي أربعين إلا ما روي عن داود بن علي ( من أن حد العبد كحد الحر.(5)

(1) المبدع: 7/201.

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري: كتاب المحاربين ،باب رمي المحصنات6/2515 رقم 6465 ، مسلم: كتاب الإيمان ، باب بيان الكبائر وأكبره 1/92 رقم 89 .

(3) المحلى: 12/220.

(4) النور: آية 4.

(5) حلية العلماء: 8/35, شرح فتح القدير: 5/316, 319, الاختيار: 3/93, الذخيرة: 12/104, 112, البيان: 12/395, 398, مغني المحتاج: 5/492, المغني والشرح الكبير:10/101, 102, الكافي: 4/150, المبدع: 7/401, المحلى: 12/225

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت