ـ وعند الإمام أحمد ( لا تشترط العفة مطلقًا , كما يشترطها أبو حنيفة ( , ولا العفة الفعلية عن الزنا , كما يشترطها مالك والشافعي ( , وإنما يكتفي بالعفة الظاهرة عن الزنا , فمن لم يثبت عليه الزنا ببينة أو إقرار , ومن لم يحد للزنا ، فهو عفيف , وإن كان تائبا من زنا أو ملاعنة.(1)
ـ وعند الظاهرية: العفة عن الزنا تكون قبل القذف , فإن قذفه ثم زنا المقذوف لم يسقط الحد عن القاذف.. (2)
ـ واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة في أن الشروط المعتبرة في القاذف هي:البلوغ ،و العقل ، والاختيار.
ورد في بداية المجتهد"أما القذف فإنهم اتفقوا على أن من شرطه وصفين وهما:البلوغ والعقل ,سواء أكان ذكرا أو أنثى,عبدا، أو حرًا, مسلما ً أو غير مسلم (3) , والمكره لا حد عليه في القذف؛ لأن الإكراه سقط به عنه المؤاخذة."
ـ واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة في أنه لا حد على من رمي إنسانًا ببهيمة ؛ لأن القذف إنما يستوجب الحد إذا نسبه إلى فعل يلزمه الحد بمباشرته , وليس هذا موجودًا في القذف بالبهيمة. (4)
ـ واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة في أن الكافر إذا قذف مسلمًا أقيم عليه حد القذف؛ لقوله تعالى: { فاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ } (5) ولأن المسلم المحصن يلحقه الشين برميه بالزنا. (6)
ـ واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة في أن القاذف لو أقر بالقذف ثم رجع عن إقراره لم يقبل رجوعه.
(1) التشريع الجنائي الإسلامي: 2/476,إعانة الطالبين: 4/150.
(2) المحلى: 12/268.
(3) بداية المجتهد: 6/137.
(4) المبسوط: 9/102, شرح فتح القدير: 5/347, الذخيرة: 12/91, المحلى:12/251.
(5) المائدة: من الآية 48.
(6) المبسوط: 9/118, بدائع الصنائع: 6/272, كشاف القناع: 3/144، المحلى: 12/235.