* الرأي الأول:وهو للحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة. (4)
ويرون أن من نفى نسب غيره فعليه الحد إذا كانت أم المنفي نسبه حرة مسلمة ،وهذا عند الحنفية (5) والشافعية (( 6) ولم يشترط المالكية (مثل هذا الشرط.
* الرأي الثاني: وهو للظاهرية (7) وبعض الحنابلة. (8)
ويرون أنه لا حد في نفي النسب .
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بالسنة والآثار والمعقول:
أما السنة:
ـ فما جاء عن يحيي ابن سعيد الأنصاري عن سليمان ابن يسار عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -" (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد رجلًا أن دعا آخر يا ابن المجنون.") ) (9)
وجه الدلالة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتبر نفي نسب الرجل عن أبيه قذفًا ، فأقام بسبب ذلك حد القذف .
أما الآثار:
فقول ابن مسعود - رضي الله عنه:" (( لا حد إلا في اثنتين: قذف محصنة أو نفي رجلًا عن أبيه.") ) (10)
(1) الهداية: 2/401, فتح شرح القدير: 5/320, المبسوط:9/121. وقيد الحنفية ( ذلك بأن يكون في حالة الغضب , وأن تكون أمة محصنة. ينظر مجمع الأنهر: 1/605, البحر الرائق: 5/36, بدائع الصنائع: 7/44.
(2) المعونة: 2/239, الذخيرة: 12/95, المدونة الكبرى: 4/390.
(3) البيان: 12/147, وقال بعض الشافعية كقول الإمام الشافعي ( , وقال آخرون أن معنى هذا كناية فيحتمل أن يكون أراد أنه ليس بابنه أي لا يشبه في الخلق أو الخلق. البيان: 12/145, تكملة المجموع: 22/ 122.
(4) المغني والشرح الكبير:10/105, الكافي 4/221 .
(5) الهداية: 4/401.
(6) الأم: 7/153.
(7) المحلى:12/221 .
(8) الكافي:4/221 .
(9) المحلى: 12/222.
(10) ضعيف: مصنف عبد الرزاق ج:7/423،13715، البيهقي:8/252،للانقطاع بين القاسم بن عبد الرحمن وجده عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -،إرواء الغليل:8/36.