وقد أجيب عن هذا:بأن سالم بن غيلان التجيبي ليس مجهولًا؛ بل هو مشهور وثقه ابن يونس وغيره، وقال أحمد وابو داود والنسائي ( وغيرهم لا بأس به، وقال فيه ابن حجر (: ليس به بأس من السابعة.(1)
ج ـ بأنه لو صح لم يكن فيه حجة؛ لأنه ليس فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - جلده الحد , إنما فيه: أنه جلده , فلا يحل أن يراد فيه: أنه جلده الحد , ونحن لا نأبى من ذلك من سب مسلما , لأنه منكر يغير باليد , فبطل أن تكون لهم فيه حجة , بل هو عليهم. وقد روى هذا الخبر يونس بن عبد الأعلى - وهو أحفظ من سحنون , وأعرف بالحديث منه , فلم يبلغه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. لما جاء من طريق آخر عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال: إن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلد رجلا أن دعا آخر: يا ابن المجنون. (2)
نوقش ما جاء عن ابن مسعود - رضي الله عنه: بأنه ضعيف لانقطاعه بين القاسم بن عبد الرحمن وجده عبد الله بن مسعود. (3)
ونوقش ما جاء عن الزهري ( بما يلي:
ـ بأن هذا الذي ذكره الزهري ( أنه في كتاب الله ليس فيه أصلًا، وإنما وجدنا فيه الحد ووجوب أربعة شهداء على من رمى المحصنات، والنافي إنسان عن نسبه لم يرم محصنة.(4)
و قد أجيب عن هذا: بأن نفيه عن أبيه أو نفي نسبه اتهام لأمه وهذا من قبيل القذف.
ونوقش هذا:
(1) تقريب التهذيب:لابن حجر:1/74، فهارس المحلى لابن حزم: ص 272،273، إعداد أشرف بن عبد المقصود بن عبدالرحيم، طبعة مكتبة السنة، الطبعة الأولى 1414 هـ /1994.
(2) المحلى:12/222.
(3) إرواء الغليل: 8/36.
(4) المحلى:12/222.