الصفحة 209 من 607

اتفق الفقهاء على أن قذف المحصن موجب للحد،واختلفوا في شروط الإحصان (1) وهل يتأتي الإحصان للعبيد؟ فذهب فريق إلى أن الحرية شرط في المقذوف لاعتبار إحصانه , فإذا قذف إنسان عبدًا أو أمة فلا حد على القاذف عندهم , وذهب فريق آخر إلى عدم اشتراط الحرية في المقذوف ,ومن ثم قالوا: بوجوب الحد على من قذف عبدًا أو أمة.

……………أقوال الفقهاء

* الرأي الأول: وهو لجمهور الفقهاء من الحنفية (2) والمالكية (3) و الشافعية (4) والحنابلة (5) .

ويرون اشتراط الحرية في المقذوف لإقامة الحد على القاذف.

* الرأي الثاني: وهو للظاهرية. (6)

ويرون عدم اشتراط الحرية في المقذوف لإقامة الحد على القاذف، فإذا قذف إنسان عبدًا أو أمة أقيم عليه حد القذف.

الأدلة

استدل أصحاب الرأي الأول بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

(1) ورد في مراتب الإجماع:1/134."واتفقوا أن الحر العاقل البالغ المسلم غير المكره إذا قذف حرا عاقلا بالغا مسلما عفيفا لم يحد قط في زنا أو حرة بالغة عاقلة مسلمة عفيفة غير ملاعنة لم تحد في زنا قط بصريح الزنا وكانا في غير دار الحرب المقذوف أو المقذوفة فطلب الطالب منهما القاذف هو بنفسه لا غير وشهد بالقذف الآن أو الحر القاذف كما قدمنا أنه يلزمه ثمانون جلدة. شرح فتح القدير:5/316،الاختيار:3/93، الذخيرة:12/104،112، البيان:12/395،مغني المحتاج: 5/492، المغني والشرح الكبير:10/101، الكافي:4/150، المحلى:12/225."

(2) البحر الرائق: 5/34, شرح فتح القدير: 5/319, 346, المبسوط: 9/120.

(3) حاشية الدسوقي:6/321، حاشية الخرشي:8/299، جواهر الإكليل: 2/427.

(4) البيان:12/397، الحاوي الكبير:13/255، تكملة المجموع:22/97،98 ، كفاية الأخيار:628.

(5) المغني والشرح الكبير:10/107،الروض المربع:491،الإنصاف:10/153، الكافي:4/147.

(6) المحلى:12/231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت