فهرس الكتاب
ـ أما الظاهرية فلا دليل عندهم سوى التفريق بين كونه فصيحًا، أو غير فصيح، فإن كان غير فصيح حد، وإن كان فصيحًا سئل عن نيته.
المناقشة
نوقشت أدلة الرأي الأول بما يلي:
ـ أن الترخيم إنما يصح بأسماء الألقاب، أما الأسماء المشتقة من الفعل فلا يصح فيها الترخيم. (1)
وقد أجيب عن هذا من جهتين:
ـ أن هذا باطل؛ لترخيمهم حارث ومالك، وهما مشتقان من الفعل. (2)
ـ أن الترخيم إنما يصح بإسقاط حرف من الكلمة، فأما إسقاط حرفين فلا يصح. (3)
وقد اعترض على هذا: بأنه إذا كان الحرف قبل الأخير حرف اعتلال سقط في الترخيم؛ كقولهم:في عثمان يا عثم، وقيل: بأنه إذا كان المراد منه مفهومًا صح الترخيم، وإن سقط حرفان أو أكثر؛ (4) لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي هريرة - رضي الله عنه -:يا أبا هر. (5)
الرأي الراجح
بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها، فما تميل النفس إلى اختياره منها هو قول جمهور الفقهاء بأن من قال: لذكر يا زانية بصيغة التأنيث، أو قال:لامرأة يا زانِ بصيغة التذكير ،أنه يلزمه الحد، للأسباب الآتية:
ـ أن القاذف بهده الألفاظ لا يخلو من أحد أمرين:
1 ـ إما أن يكون عاميًا لا يعرف العربية، أو يكون له علم بالعربية، فإن كان عاميًا فهو غير عالم بالفرق بين العبارتين، وقصْد القذف ظاهر في لفظه.
(1) البيان للعمراني:12/408.
(2) المهذب للشيرازي:2/273، البيان:12/408.
(3) البيان للعمراني:12/408.
(4) البيان:12/408.
(5) البخاري: باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا وقال أبو حازم عن أبي هريرة قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - يا أبا هر.ج5/2291.