فهرس الكتاب
2ـ وإن كان عالمًا بالعربية؛ فاللغة يكثر فيها إطلاق وصف الذكر على الأنثى باعتبار كونها شخصا، وإذا كثر في كلام العرب تذكير وصف المؤنث باعتبار الشخص ،فكذلك لا مانع من تأنيثهم صفة مذكر باعتبار النسبة أو النفس. (1)
ـ أن ما ذهب إليه الظاهرية من التفريق بين كون القاذف فصيحًا أم لا، لا دليل على هذا التفريق.
ـ أن قول أبي حنيفة وأبي يوسف (بالتفريق بين الرجل و المرأة، فأوجبوا الحد في قذف المرأة ولم يوجبوه في قذف الرجل؛ مثل هذا تفريق بلا دليل. فإن قالوا: أخطأ في الرجل، قيل: لماذا لم يعتبروا هذا الخطأ في قول الرجل زنيتِ.
قال ابن قدامة (:(2) "لنا أن ما كان قذفا لأحد الجنسين , كان قذفا للآخر , كقوله: زنيت. بفتح التاء وبكسرها ،لهما جميعا ; ولأن هذا اللفظ خطاب لهما , وإشارة إليهما بلفظ الزنا , وذلك يغني عن التمييز بتاء التأنيث وحذفها."
المسألة السابعة: صفة حد القذف.
* تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أن حد الزنا حق خالص لله تعالى ، ولا حق فيه للعبد، واختلفوا في تكييف طبيعة حد القذف، هل هو حق لله تعالى خالص كالزنا ،أو أنه حق مشترك (3)
(1) جريمة القذف وعقوبتها في الفقه الإسلامي:سعد محمد حسن أبو عبده ، كلية الشريعة والقانون بأسيوط ، 1993/1994 ص 43،44.
(2) المغني والشرح الكبير:10/106.
(3) قال القرطبي (:"واختلف العلماء في حد القذف هل هو من حقوق الله، أو من حقوق الأدميين ،أو فيه شائبة منهما ،فالأول: قول أبي حنيفة ، والثاني: قول مالك و الشافعي، والثالث: قاله بعض المتأخرين ،وفائدة الخلاف أنه إن كان حقا لله تعالى وبلغ الإمام أقامه وإن لم يطلب ذلك المقذوف ونفعت القاذف التوبة فيما بينه وبين الله تعالى ويتشطر فيها الحد بالرق كالزنى وإن كان حقا للآدمي فلا يقيمة الإمام إلا بمطالبة المقذوف ويسقط بعفوه ولم تنفع القاذف التوبة حتى يحلله المقذوف. تفسير القرطبي:12/177."