الصفحة 222 من 607

واختلف القائلون بالاشتراك في تغليب أحد الحقين على الآخر.

* الرأي الأول: وهو للحنفية (1) و المالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة . (4)

ويرون أن حد القذف حق مشترك بين الله- سبحانه وتعالى - وبين عبده، فمن حيث انه شرع للإنزجار وإخلاء الأرض من الفساد صار حقًا لله - سبحانه وتعالى -، ومن حيث أنه شرع لصيانة عرض العبد ،ودفع العار عن المقذوف وأنه هو الذي ينتفع به على الخصوص صار حقًا للعبد.

والفقهاء من حيث تغليب أحد الحقين على الآخر انقسموا إلى قسمين:

ـ فجمهور الحنفية (5) وبعض المالكية (6) ورواية عن الحنابلة (7) ذهبوا إلى تغليب حق الله - سبحانه وتعالى -.

ـ وذهب بعض الحنفية (8) وقول عند المالكية (9) والشافعية (10) والرواية الثانية عند الحنابلة (11) إلى أن المغلب حق العبد، وقول ثالث عند المالكية (12) إلى أنه يغلب حق العبد قبل الشكوى، ويغلب حق الله - سبحانه وتعالى - عند الشكوى.

*الرأي الثاني: وهو للظاهرية. (13)

ويرون أن حد القذف حق خالص لله - سبحانه وتعالى -، ولا حق فيه للعبد.

الأدلة.

*أدلة أصحاب الرأي الأول .

استدل القائلون بأنه حق مشترك وحق الله فيه مغلب بما يلي:

(1) تبيين الحقائق:3/203، الهداية:2/405، بدائع الصنائع: 7/56، المبسوط:9/109.

(2) حاشية الخرشي:8/308، أسهل المدارك:2/266، الفواكه الدواني:2/212، الذخيرة:12/110.

(3) أسنى المطالب:4/136.

(4) الكافي:4/151، الإنصاف:10/153،166.

(5) تبيين الحقائق:3/203.

(6) الذخيرة:12/110.

(7) الإنصاف:10/153.

(8) شرح فتح القدير: 5/327.

(9) الذخيرة:12/111، أسهل المدارك:2/266.

(10) المهذب للشيرازي: 2/245، كشاف القناع:6/86.

(11) الإنصاف:6/153،166، الكافي:4/147، 150.

(12) حاشية الخرشي:8/308.

(13) المحلى:12/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت