الصفحة 223 من 607

ـ أن مصلحة الصيانة ودفع الفساد يحصل للعامة بإقامة هذا الحد , فكان حق الله - سبحانه وتعالى - على الخلوص كسائر الحدود , إلا أن الشرع شرط فيه الدعوى من المقذوف , وهذا لا ينفي كونه حقا لله - سبحانه وتعالى - على الخلوص , كحد السرقة فإنه خالص حق الله - سبحانه وتعالى -., (1)

ـ أن هذا حد يعتبر فيه الإحصان، فيكون حقًا لله تعالى ؛كالرجم،لأن الحدود زواجر مشروعة حقًا لله - سبحانه وتعالى -. (2)

ـ أن ولاية الاستيفاء للإمام بالإجماع ولو كان حق المقذوف لكان ولاية الاستيفاء له كما في القصاص.

-أن الحد يتنصف برق القاذف , وحق الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يحتمل التنصيف بالرق، لا حق العبد ; لأن حقوق الله - سبحانه وتعالى - تجب جزاء للفعل , والجزاء يزداد بزيادة الجناية ،وينتقص بنقصانها.

ـ أن حقوق العباد تجب بطريق المماثلة , ولا مماثلة بين الحد والقذف لا صورة و لا معنى فلا يكون حقه (3) .

ـ وأن العبد يجلد في القذف أربعين , ولو كان حقا لآدمي لما اختلف الحر والعبد فيه , إذا كان الجلد مما ينتصف , (4) والجناية تتكامل بكمال حال الجاني وتنتقص بنقصان حاله , فأما حق العبد فإنه يجب بمقابلة المحل ولا يختلف باختلاف حال الجاني. (5)

استدل القائلون بأنه حق للعبد بما يلي:

(1) بدائع الصنائع: 7/56.

(2) المبسوط:9/109،تبيين الحقائق:3/203، الكافي:4/151.

(3) بدائع الصنائع: 7/56.

(4) أحكام القرآن للجصاص: 3/398.

(5) بدائع الصنائع: 7/57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت