الصفحة 230 من 607

وجه الدلالة:أن قول الأعرابي محتمل للقذف وغيره، ومع هذا لم يحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بحكم القذف، وقد قال فيه ابن حجر (وغيره: أن التعريض بنفي الولد ليس نفيا، وأن التعريض بالقذف ليس قذفا،(1)

ـ قوله - صلى الله عليه وسلم:" (( .. لو رجمت أحدا بغير بينة رجمت هذه..") ) (2)

وجه الدلالة: أفاد هذا الحديث أن الحد لا يثبت بالاستفاضة وإن قويت الريبة وشاعت الفاحشة وقامت القرائن (3) ، وإنما يثبت بما نص عليه الشرع من الإقرار أو الشهود.

ـ ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه -"أن رجلا قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس قال: طلقها، قال: إني لا أصبر عنها، قال: فأمسكها." (4)

أما القياس: فقياس التعريض بالقذف على السب؛ فكما أن التعريض بالسب لا يكون سبًا ،بدليل أن المشركين كانوا يعرضون بسب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقولون:مذممًا عصينا وأمره أبينا .

(1) فتح الباري: 9/443،شرح النووي:10/134، عون المعبود:6/250، نيل الأوطار:7/75.

(2) صحيح: مسلم:كتاب اللعان رقم 1497، ج 2/1135.

(3) فيض القدير شرح الجامع الصغير:لعبد الرؤوف المناوي، ج 5/320،طبعة المكتبة التجارية الكبرى - مصر، الطبعة الأولى

(4) صحيح الإسناد:سنن النسائي:كتاب الطلاق،باب ما جاء في الخلع، رقم 3465، ج 6/170،أبو داود:كتاب النكاح، باب النهي عن التزويج من لم يلد من النساء، رقم 2049،ج 2/220،ولفظه:.. إن امرأتي لا تمنع يد لامس قال"غربها"قال أخاف أن تتبعها نفسي قال"فاستمتع بها"، سنن البيهقي:كتاب النكاح باب ما يستدل به على قصر الآية على ما نزلت فيه أو نسخها، رقم 13648، ج 7/154،سنن النسائي الكبرى: كتاب النكاح، باب تحريم تزويج الزانية، رقم 3539،ج 3/270، كلهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت