الصفحة 237 من 607

وقد نوقش دليلهم الأول من الآثار:بأن هذا اجتهاد من عمر - رضي الله عنه -، و مشاورته للصحابة - رضي الله عنهم - دليل على أنه لم يكن فيه توقيف، وأنه قاله اجتهادًا ورأيًا، فالخلاف حاصل بين السلف، وعمر - رضي الله عنه - لم يشاور إلا الصحابة الذين خالفوا قُبل خلافهم. (1)

و نوقش دليلهم الثالث من الآثار:بأنه لا يصح الاحتجاج به لضعفه، ورد في الإرواء تعقيبًا على هذا الحديث ما نصه:"أن إسناده واه؛ (لأن فيه خالد بن أيوب) وخالد هذا بصري، قال:ابن معين لاشيء يعني ليس بثقة، وقال: أبو حاتم هو مجهول منكر الحديث. (2) "

ونوقش دليلهم من القياس بما يلي:

ـ أن هذا القياس غير صحيح؛ لأن هذه الألفاظ لا تسقط بالشبهة، أما القذف فهو حد يسقط بالشبهة.

ـ نوقش دليلهم من المعقول:

ـ بأنه لا سبيل إلى إثبات الحدود من طريق المقاييس ،وإنما طريقها الاتفاق أو التوقيف، وذلك معدوم في التعريض. (3)

الرأي الراجح

(1) أحكام القرآن للجصاص: 3/395، مفاتيح الغيب:22/459.

(2) إرواء الغليل:8/39،40.

(3) أحكام القرآن للجصاص:3/395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت