الصفحة 262 من 607

5 ـ أن تأويلات المخالفين لآية القذف تأويلات بعيدة، وما ذكروه من أخبار ـ لو صحت وخلت من المعارض ـ ما قامت بها حجة لتناقضها وإمكانية توجيهها بما يوافق مذهب الجمهور؛ فكيف وهي غير صحيحة ومعارضة للنصوص الصريحة مع الأخذ في الاعتبار أن توبته ليست بينه وبين ربه فحسب؛ بل لا بد من تكذيبه نفسه والإقرار بأنه قال البهتان فيما قذف، فحينئذِ تقبل شهادته لما فيه من إعلان براءة المقذوف باعتراف مباشر من القاذف وبذلك يمحى آخر أثر للقذف، ويدل على ذلك ما جاء أن سيدنا عمر - رضي الله عنه - ضرب الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وهو أبو بكرة ونافع ونفيع ثم قال لهم: من أكذب نفسه قبلت شهادته، ومن لم يفعل لم أجز شهادته، فأكذب نافع ونفيع أنفسهما وتابا، وكان يقبل شهادتهما، و أما أبو بكرة فكان لا يقبل شهادته، وما أنكر عليه أحد من الصحابة فيه. (1)

المسألةالسابعة: العفة عن الزنا

* تحرير محل النزاع.

(1) مفاتيح الغيب:23/142، روائع البيان:2/71، المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة:2/986.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت