ـ هذا وقد حاول بعض المعاصرين وضع تعريف يكاد يكون متفقًا عليه لدى المذاهب فقال: (السرقة الموجبة للقطع هي: أخذ المكلف الملتزم بحكم الإسلام نصاب القطع من مال الغير خفية ظلمًا، من حرز غير مأذون في دخوله بلا شبهة.) (1)
* حكم السرقة:
أما حكم السرقة فهو التحريم وقد اتفق الفقهاء على ذلك ، واستدلوا لذلك بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع:
من القرآن الكريم:قوله تعالى: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (2)
من السنة: ما رواه الإمامان البخاري ومسلم ( عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"(( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده،ويسرق الحبل فتقطع يده.") ) (3)
ـ وما رواه ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين سرق وهو مؤمن.") ) (4)
(1) : أحمد حامد سبع:جريمة السرقة: 1/104.
(2) المائدة آية 38.
(3) صحيح:أخرجه البخاري: كتاب الحدود، باب توبة السارق 6/2493 رقم 6415، أخرجه مسلم: كتاب الحدود باب حد السرقة ونصابها 3/1314 رقم 1687.
(4) صحيح: أخرجه البخاري:كتاب الحدود، باب السارق حين يسرق،ج 6/2489 رقم 6400، أخرجه مسلم:كتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي،ج1/78 رقم 57.