الصفحة 270 من 607

ـ وما رواه عروة - رضي الله عنه - عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ" (( أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد- رضي الله عنه - حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه أسامة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:أتشفع في حد من حدود الله، ثم قام فاختطب ،ثم قال: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد و أيم الله لو أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - سرقت لقطعت يدها.(1) (وعند مسلم ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها.(2) "

* الحكمة من تشريع حد السرقة:

حرص الإسلام حرصًا بالغا على صون الأنفس أن تزهق والأموال أن تؤخذ بغير حق، فاهتم بالأموال اهتمامًا عظيمًا حتى جعل المال قرين الروح ومساويًا لها في الحرمة، فقال تعالى: { وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا } (3) وقال - صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه. (4) فحماه من أن تمتد إليه أيدي العابثين وتطلعات الطامعين، ونهى - سبحانه وتعالى - عن كل ما يجر إلى أكل أموال الناس بالباطل، سواء أكان عن طريق الكذب أو التحايل أو المماطلة أو السرقة أو غيرها بأي وجه من الوجوه المحرمة."

(1) صحيح: أخرجه البخاري:كتاب المغازي، باب من شهد الفتح 4/1566 رقم 4053.

(2) صحيح:أخرجه مسلم: كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره 3/1311 رقم 1688.

(3) الفجر آية 20.

(4) صحيح:أخرجه مسلم: 4/1986 رقم 2564.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت