الصفحة 31 من 607

ـ ونفس الإنسان هي أعز ما يملكه، والحياة هبة من الله ينبغي المحافظة عليها؛ ولذلك حرصت الشريعة على صيانتها ،فحرمت كل اعتداء بغير حق يقع عليها قال تعالى: { وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ.. } (1) فحرمت وجرمت الاعتداء على الإنسان بالقتل أو إتلاف عضو من أعضائه، فجعلت القصاص هو الجزاء الرادع لمن يعتدي على الإنسان بالقتل، قال تعالى: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } (2) .

ـ وعرض الإنسان وشرفه هو تاج الكرامة الذي لا يستطيع العيش إلا به، فلا يبقى للإنسان إذا ضاعت كرامته وشرفه إلا الضياع والضلال، وقد تمثل حرص الإسلام على صيانة نسل الإنسان وعرضه في أمرين:

الأول: صيانة الأنساب ومنع اختلاطها وذلك عن طريق تحريم الزنا، ووضع عقوبة عادلة تتناسب مع ظروف المجرم وحالته، بالجلد إن كان غير محصن ،والرجم إن كان محصنًا، قال تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } (3)

(1) الأنعام من الآية151.

(2) المائدة آية 45.

(3) النور آية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت