أما الحنابلة فهم لم يعرفوا الحرابة وإنما عرفوا المحاربون بأنهم:قطاع الطريق محاربون يتعرضون للناس بالسلاح في الصحراء أو البنيان فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة. (1)
*عند الظاهرية:
المحارب: هو المكابر المخيف لأهل الطريق , المفسد في سبيل الأرض - سواء بسلاح , أو بلا سلاح أصلا - سواء ليلا , أو نهارا - في مصر , أو في فلاة - أو في قصر الخليفة , أو الجامع - سواء قدموا على أنفسهم إماما , أو لم يقدموا سوى الخليفة نفسه - فعل ذلك بجنده أو غيره - منقطعين في الصحراء , أو أهل قرية سكانا في دورهم , أو أهل حصن كذلك , أو أهل مدينة عظيمة , أو غير عظيمة كذلك - واحدا كان أو أكثر - كل من حارب المار , وأخاف السبيل بقتل نفس , أو أخذ مال , أو لجراحة , أو لانتهاك فرج: فهو محارب , عليه وعليهم - كثروا أو قلوا - حكم المحاربين المنصوص عليهم في الآية. (2)
وقفه مع هذه التعريفات
الواقع أن هذه التعريفات متقاربة فيما بينها وهي تقوم على أمرين أساسيين:ـ
*أحدها: المجاهرة من قاطع الطريق اعتمادًا على شوكته ومنعته.
*ثانيها: إرهاب الآدميين وترويعهم، سواء أصحب ذلك أخذ مال أو قتل أو لم يحصل شيء من هذا، وهي بذلك تغاير السرقة، ذلك أن السرقة أخذ مال من الحرز خفية، والحرابة هي الخروج لأخذ المال على سبيل المحاربة، فالسرقة الأساس فيها أخذ المال فعلًا، أما الحرابة فالأساس فيها الخروج لأخذ المال أخذ أو لم يأخذ.
هذا ولعل التعريف المختار هو ما ذهب إليه الحنابلة؛لأنه شمل جميع أنواع قطاع الطريق.
الفرق بين الحرابة والبغي.
الحرابة جريمة تختلط بالبغي اختلاطًا كبيرًا، لذا لابد من التفريق بينهما بدقة حتى يتضح الفرق بينهما يظهر الفرق فيما يلي:
(1) المغني والشرح الكبير:10/145، الروض المربع:ص 496.
(2) المحلى:12/283.