الصفحة 382 من 607

أما السنة: فما رواه الإمام البخاري ( عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -"(( أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام فقالوا يا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف واستو خموا المدينة فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة(1) كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - و استاقوا الذود (2) فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث الطّلَبَ (3) في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم")). (4)

وكذا الأحاديث التي تنهى عن التعرض للمسلم وغيره في ماله أو عرضه أو نفسه منها قوله - صلى الله عليه وسلم -" (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله ألا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة.") ) (5) ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -"إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام." (6)

فهذه الأحاديث وغيرها تدل على حرمة عرض المسلم وماله، والمحافظة عليه ،وعدم التعرض له إلا بحق.

عقوبة قاطع الطريق.

(1) الحرة:هي أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع حرات.لسان العرب:4/179، مختار الصحاح:1/55.

(2) الذود:السوق والطرد، والذود يكون من ثلاثة أبعرة إلى عشرة، أو خمس عشرة أو عشرين أو ثلاثين، أو ما بين الثنتين والتسع، ولا يكون إلا من الإناث. القاموس المحيط:1/412.

(3) الطَّلب:هو محاولة وجدان الشيء وأخذه.لسان العرب:1/559،560، مختار الصحاح:1/166.

(4) صحيح: أخرجه البخاري: كتاب المغازي، باب قصة عكل وعرينة:4/1535 رقم 3956.

(5) صحيح:سبق تخريجه ص 93 .

(6) صحيح: سبق تخريجه ص27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت