ـ واتفقوا كذلك أن الآية نزلت في العرنيين لما قتلوا الرعاة واستاقوا الإبل (1) لما رواة أنس - رضي الله عنه -"أن ناسا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام فقالوا يا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف و استوخموا المدينة فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث الطّلَبَ في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم")) (2)
ـ واتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة على أن من برز وأشهر السلاح ،مخيفًا للسبيل خارج المصر ،بحيث لا يدركه الغوث فهو محارب قاطع للطريق جار عليه أحكام المحاربين. (3)
ـ واتفقوا على أن إقامة حد الحرابة إلى السلطان ولا شيء في ذلك لولي الدم (4) ، لما رواه ابن جريج قال:أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهم -"إن في كتاب لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - والسلطان ولي من حارب الدين، وإن قتل أباه وأخاه فليس إلى طالب الدم من أمر من حارب الدين وسعى في الأرض فسادًا شيء. (5) "
ـ وما جاء عن الزهري ( قال: عقوبة المحارب إلى السلطان لا تجوز عقوبة ولي الدم ذلك إلى الإمام.(6)
(1) تفسير القرطبي:6/515، المغني والشرح الكبير:10/144، المحلى:12/279.
(2) صحيح: سبق تخريجه ص 294.
(3) المحلى:12/283،الإفصاح لابن هبيرة:2/217،الميزان الكبرى الشعرانية:2/231.
(4) الإقناع في مسائل الإجماع:2/268 . الميزان الكبرى:2/231.
(5) مصنف عبد الرزاق: باب المحاربة10/111 رقم 18554.
(6) المرجع السابق:باب المحاربة ،10/111 رقم18553