قال ابن حزم (( 1) عقب ذكره الآراء والقائلين بها ليبين أن هذا قول الظاهرية أيضًا"قال أبو محمد وبهذا نقول. (2) "واتفقوا على أن من قتل وأخذ المال منهم وجب عليه إقامة الحد وأن عفو ولي المقتول أو المأخوذ منه ماله غير مؤثر في إسقاط الحد عنه.""
ـ واتفقوا على أن من تاب منهم قبل القدرة علبه سقط عنه حقوق الله - سبحانه وتعالى - وأخذ بحقوق الآدميين إلا أن يعفى له عنها، جاء في الإفصاح."واتفقوا على أن من مات منهم قبل القدرة عليه سقط عنه الحد؛لأن الحدود حق الله - سبحانه وتعالى -، وطولب بحقوق الآدميين من الأنفس و الأموال والجراح إلا أن يعفى عنهم فيها. (3) "
(1) المحلى:12/288، 289،
(2) تعليق: ولعل ابن حزم ( مع جلالة قدره في العلم وطول باعه قد وهم حيث أنه في موطن آخر يجعل للأولياء الحق في العفو عن القاتل في الحرابة، فقال في المحلى: 11/183"00 فوجدنا الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ و الأنثى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ } البقرة آية 178]، فعم الله تعالى كل قتل، وجعل العفو في ذلك للولي، وصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ومن قتل له قتيل بعد مقالتي هذه فأهله بين خيرتين."فذكر الدية أو القود أو المفاداة، والدية لا تكون إلا بالعفو عن القود بلا شك، فعم - صلى الله عليه وسلم - ولم يخص، ونحن نشهد شهادة الله أن الله تعالى لو أراد أن يخص من ذلك قتل غيلة أو حرابة لما أغفله ولا أهمله ولبينه - صلى الله عليه وسلم -."
(3) الإفصاح:2/217، المحلى:12/289، الميزان الكبرى:2/231، الكافي:4/117.